الرئيسية » غير مصنف » «التعليم العالي» يعلق الدراسة في «مؤتة» حتى إشعار آخر ويحذر من إغلاقها نهائيا

«التعليم العالي» يعلق الدراسة في «مؤتة» حتى إشعار آخر ويحذر من إغلاقها نهائيا

آخر، ووجه طلبا الى إدارة الجامعة بضرورة اتخاذ أشد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه من قريب أو بعيد بالمشاجرة، وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها والمباشرة في ذلك فوراً.



ودعا المجلس الى تضافر جهود جميع الاطراف، تحسبا لاتخاذ قرار باغلاق الجامعة بشكل نهائي.



وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. امين محمود ان مجلس التعليم العالي عقد جلسة طارئة امس، اثر وقوع احداث جامعة مؤتة والتطورات الخطيرة التي حدثت، مشيرا الى انه وبعد مناقشة القضية من جميع جوانبها، قرر المجلس التأكيد على القرارات السابقة الصادرة عن مجلس التعليم العالي بعدم قبول أي طالب مفصول من أي جامعة لأسباب تتعلق بالعنف الجامعي سواء بالجامعات الرسمية أو الخاصة وفي مختلف البرامج التي تطرحها تلك الجامعات سواء البرامج العادية أو الموازية أو الدولية.



واضاف ان مجلس التعليم العالي قرر التنسيق مع مديرية الأمن العام لملاحقة أي شخص سواء كان طالباً أو غيره له علاقة بالمشاجرة سواء كان ذلك بالمشاركة أو التحريض أو التدخل المباشر أو غير المباشر وتحويله إلى الجهات القضائية المختصة.



كما اقر المجلس الطلب من ادارة الجامعة ولجان التحقيق التواصل مع مجلس التعليم العالي وتزويده بتقارير مستمرة عن مسار التحقيق، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاحداث من العاملين في الجامعة أو مساهمته فيها، في ضوء التقارير التي تنسب بها لجان التحقيق ووفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها في الجامعة.



واهاب المجلس بجميع مكونات المجتمع المحلي ودعاها الى تضافر الجهود تفادياً للمزيد من هذه المشاكل التي قد تؤدي في نهاية الامر الى اغلاق الجامعة.



على صعيد متصل قررت عمادة كلية الكرك الجامعية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية تعليق الدوام فيها لطلبة الكلية اليوم الاربعاء.



وقال عميد الكلية الدكتور هشام الضمور انه نتيجة للاحداث المؤسفة التي تشهدها جامعة مؤته وحفاظا على أمن الطلبة وسلامتهم تقرر تعليق الدراسة لليوم الاربعاء للطلبة فقط، مؤكدا ان داوم الاداريين في الكلية سيكون بشكل اعتيادي.



النسور يلتقي النواب



وقد التقى رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور نواب محافظات الكرك والطفيلة ومأدبا مساء أمس وتم وضعه بصورة كافة الأحداث التي وقعت في جامعة مؤتة حيث تم التباحث مع رئيس الوزراء حول إيجاد آلية للخروج من هذه المحنة التي تتعرض لها الجامعة منذ الأسبوع الماضي.



وقال النائب موفق الضمور أن النواب ناقشوا مع رئيس الوزراء خلال الاجتماع جملة من المواضيع والأمور التي تهم الجامعة من أبرزها تعيين رئيس لجامعة مؤتة من خارج جسم الجامعة وأن يكون على سوية عالية في الإدارة بالإضافة إلى ضرورة تركيب أبواب الكترونية للجامعة لمنع دخول أي شخص من خارج الجامعة إلى حرمها وتغيير بعض مواقع المسؤولين داخل الجامعة خاصة في عمادة شؤون الطلبة وتدريب وتفعيل وتوعية الحرس الجامعي لأخذ دوره الحقيقي ومحاسبة كل من تسبب في كافة المشاكل الجامعية وإثارة النعرات والفتن داخل الجامعة ومراعاة سياسة التعليم العالي في توزيع الطلبة على الجامعات الأردنية.



وكان النواب قد عقدوا أمس اجتماعا في دار المحافظة التقوا خلاله محافظ الكرك أحمد العساف ومدراء الأجهزة الأمنية في المحافظة وتم بحث موضوع تداعيات مشاجرة جامعة مؤتة للوصول إلى حلول لحل هذه الأزمة.



مشاجرة واسعة



وقد وقعت امس في الحرم الجامعي لجامعة مؤتة مشاجرة طلابية واسعة على خلفية مشاجرة سابقة امتدت تداعياتها الى البوابة الشمالية وفق مصادر من الجامعة. 



واشارت المصادر الى ان المشاجرة التي استخدم فيها العصي والحجارة نجم عنه عدد من الاصابات، مؤكدة المصادر ان امن الجامعة والاجهزة الامنية المختصة وقوات الدرك باشرت بالتدخل لفض جموع المتشاجرين واعادة الامن الى الجامعة ومداخلها. 



كما واضافت مصادر ان قوات الدرك اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق جموع المتشاجرين. 



وتوفي طالب من كلية الهندسة في جامعة مؤتة اختناقا خلال المشاجرة التي وقعت امس في الحرم الجامعي وفق مصادر في الجامعة التي اكدت انه تم تحويله لطب شرعي محافظة الكرك لتشريح الجثة والوقوف على اسباب الوفاة.



وقد أصيب 14 من رجال الدرك باصابات مختلفة خلال اشتباكات مع المتشاجرين خارج أسوار الجامعة.



واكد مدير شرطة الكرك العميد يوسف الرواشدة ان الاجهزة الامنية قامت بتأمين الطلبة بالمواصلات لنقلهم الى منازلهم سواء ممن هم داخل المحافظة او خارجها والراغبين بالذهاب الى مواقع سكنهم المختلفة.



ولفت الى الاجراءات التي اتخذتها الاجهزة الامنية بهدف ضبط الامور والتعامل معها بانضباطية عالية خاصة ان المشاجرة شهدت تجمع اعداد كبيرة من المواطنين والطلبة عند البوابة الشمالية مما ادى الى التدافع الشديد ومحاولة اعاقة عمل الاجهزة المختلفة مبينا انه تم تطويق المشاجرة وحصرها للحد من تداعياتها وتأثيراتها السلبية على الجامعة خاصة والمحافظة عامة كما تولت الاجهزة الامنية التحقيق مع العديد من الاشخاص الذين يشتبه بتورطهم في المشاجرة.



وقد فشل اجتماع النواب ووجهاء العشائر في قاعة بانوراما قلعة الكرك عن التوصل لنتائج تذكر لتهدئة الوضع المتأزم في المحافظة اثر تجدد مشاجرة بين طلبة الجامعة وامتدادها الى شمال الكرك حيث تمت محاصرة طلبة كلية الزراعة في بلدة الربه وحرق المركز الأمني في لواء فقوع.



فقد انتهى الاجتماع دون اتخاذ أي قرارات تتعلق بتداعيات المشاجرة التي تجددت امس في الساحة الرئيسية امام كلية الاقتصاد بجامعة مؤتة.



وامتدت المشاجرة الى لواء فقوع ليقوم عدد من الشبان بحرق المركز الأمني في البلدة مما أدى الى اصابة رئيس المركز الأمني كما تعرض عدد من الباصات العمومية الى عملية تكسير من قبل مارة في منطقة مثلث راكين وتكسير عدد من واجهات الدوائر والمكاتب الحكومية كما قاموا بتكسير واجهات عدد من المباني في كلية الزراعة التابعة لجامعة مؤتة في بلدة الربة.



وحاصر الطلبة زملاء لهم في الكلية لعدة ساعات احتجاجا على وفاة قريب لهم اثناء المشاجرة التي اندلعت وسط جامعة مؤتة امس وهو طالب بالسنة الرابعة بكلية الهندسة.



وكان لمحاولات نائب العميد الدكتور نوفل الحمايدة نتائج مجدية في فك حصار طلبة كلية الزراعة حيث استطاع تأمينهم إلى خارج اسوار الكلية والاطمئنان على سلامتهم.



واكد شهود عيان ان الدرك استطاع السيطرة على الاشتباكات التي وقعت بين طلبة في كلية الزراعة واعادة الهدوء إلى المنطقة.



وفي محاولة للاحتجاج على وفاة الشاب الجامعي تجمهر عشرات الشبان وسط مدينة القصر مطالبين بمعرفة المتسبب في وفاته.



فعاليات



فيما شددت فعاليات نيابية ومجتمعية وادارية واكاديمية في جامعة مؤتة على ان التحديات المالية والادارية الجسام التي تعانيها الجامعة تتطلب وقوفا جادا بروح تشاركية للخروج بالصرح العلمي الذي قدم عطاء وانجازا امتد لـ28 عاما.



ولفت رئيس جامعة مؤتة بالوكالة الدكتور احمد بطاح خلال اللقاء النيابي والمجتمعي والذي جاء بمبادرة من النائب طه الشرفا ان المشاجرات التي شهدتها جامعة مؤتة ورافقها اعتداء على بعض الممتلكات الجامعية اضافة الى تجاوزات دخول غير الطلبة فيها تسببت باعاقة مسيرة التعليم الجامعي بصورة دفعت بإدارة الجامعة لتعليق الدوام عدة ايام.



محافظ الكرك احمد العساف دعا النواب الممثلين لمحافظات الكرك ومادبا والطفيلة الى الاخذ بيد الجامعة ودعم جهودها في التصدي لظاهرة العنف الجامعي والعمل بروح الفريق على مواجهتها. 



وطالب النائب طه الشرفا رئاسة جامعة مؤتة وهيئتها التدريسية والادارية ضرورة الاسراع بتزويده بمذكرة تتضمن كافة احتياجات الجامعة تمهيدا لتقديمها لرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتسهيل سير العملية التعليمية في الجامعة والتخفيف من ضائقتها المالية التي ربما تكون سببا من اسباب العنف الجامعي الذي تشهده الجامعة لعدم مقدرتها على الوفاء بالتزاماتها. 



واكد الشرفاء خلال الاجتماع الذي ضم قرابة 20 نائبا اضافة الى ممثلي وقادة المجتمع المحلي ورئاسة الجامعة وهيئتها التدريسية ان مخاطباته لرئيس الوزراء والحكومة بحاجة الى توثيق نابع من داخل الجامعة يشير الى معاناتها اضافة الى القضايا التي تعيق العملية التعليمية والخدمة المجتمعية.



كما طالب النواب ادارة الجامعة باجراءات مشددة حيال قضايا العنف والمتسببين فيها ورفض كافة صور التدخلات التي من شأنها التأثير على سير تلك الاجراءات من كافة الفعاليات، مشيرين الى ضرورة تغليظ العقوبات. نواب اخرون طالبوا ادارة الجامعة بتفعيل دور الامن الجامعي وتعزيز الحماية على مداخل الجامعة من خلال البطاقة الالكترونية لمنع دخول غير الطلبة ممن يساهمون بافتعال المشاجرات وتوسيع نطاقها مؤكدين على ضرورة العمل على الخروج بالمجتمع الجامعي نحو صورته الطلابية غير التكتلية من خلال اعادة النظر بآليات القبول الجامعي. وخلال اللقاء الذي جمع النواب بطلبة الجامعة والفعاليات المجتمعية والرسمية في محافظة الكرك اكد الطلبة على تمسكهم بأمن واستقرار الجامعة رافضين بشدة اعمال العنف ومطالبين بأشد العقوبات بحق متسببيها.

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*