الرئيسية » غير مصنف » شبهات فساد في اتفاقيات التنقيب عن النفط والنواب يطالبون بالتحقيق

شبهات فساد في اتفاقيات التنقيب عن النفط والنواب يطالبون بالتحقيق

 وتقييم اكتشافه وتطويره وإنتاجه بين سلطة المصادر الطبيعية في المملكة، وشركة يونيفيرسال للطاقة المحدودة (الأردن)، إلى لجنة مشتركة من اللجنة القانونية واللجنة المالية في المجلس.
وطلب المجلس من اللجنة دراسة الاتفاقية وجميع الاتفاقيات السابقة للوقوف على أي تجاوزات مالية وإدارية إن وجدت، أو أي شبهات فساد، على أن تقدم اللجنة المشتركة تقريرا بكل ما خلصت إليه إلى المجلس. 
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب أمس برئاسة رئيسه سعد هايل السرور وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، وتمت فيها إحالة المجلس إلى اللجنة عينها، مشروع قانون إلغاء قانون تصديق اتفاقية المشاركة في الإنتاج للتنقيب عن البترول وإنتاجه وتطويره في حوض الأزرق بين سلطة المصادر الطبيعية وشركة سونوران للطاقة لسنة 2013.
واعترضت النائب وفاء بني مصطفى على إحالة الموضوع إلى لجنة مشتركة، لافتة إلى أن ذلك “غير جائز” لكون الموضوع يقع ضمن اختصاص لجنة الطاقة في مجلس النواب.
وطالب النائب عبدالكريم الدغمي بالتحقيق من خلال لجنة مشتركة، بالاتفاقية مشيرا إلى انه قد توجد شبهة فساد في عطاء الشركة التنقيب عن النفط، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي دعت لإلغاء الاتفاقية.
بدورها، قالت النائب رولا الحروب إن الاتفاقيات وقعت العام 2007 مع أربع شركات منها واحدة “حقيقية” وجنسيتها ايرلندية، و”هربت لأنها لم تكن تملك تمويلا كافيا، على الرغم من أنها أكدت وجود نفط في شرق الصفاوي، أما الاتفاقيات الثلاث مع يونيفرسال وسونروان وجلوبال، فيملكها شخص واحد مع شريكين يحملان الجنسية الهندية”، مشيرة إلى أنها شركات وهمية ومسجلة في منطقة جبل علي.
وتساءلت الحروب: “لماذا تم إخراج الشركاء الهنود بالأصفاد وتم ترحيلهم من الأردن؟” مشيرة إلى أن شركة سونران تحمل ثلاث هويات أميركية وهندية وأردنية، وأن الحكومة وقعت الاتفاقية مع شركة “سونران” قبل أن يتم تسجيلها رسميا، واعتبرت أن الموضوع هو “الأخطر في تاريخ الأردن”، كون الشركات “وهمية ولا تملك أي مؤهلات”.
أما النائب قاسم بني هاني فطالب بتشكيل لجنة تحقيق في مثل هذه الاتفاقيات، مؤكدا “الاستهتار بمقدرات الوطن والتوقيع على اتفاقيات مع شركات قد تكون وهمية”.
وقال النائب خالد البكار إن المجلس يعلم أن المقصود إلغاء قانون الاتفاقية وليس إلغاء الاتفاقية، في حين قال النائب محمود الخرابشة إن هناك تساؤلات حول الاتفاقية التي ترتب التزامات على الدولة.
بدوره، قال السرور إن المجلس “لن يقبل السكوت على أي قضية تحوم حولها شبهات فساد، وإنه لا يمكن إلا أن يكون مدافعا عن المجلس ودوره في تحمل مسؤولياته الوطنية تجاه مختلف القضايا”.
من جانبه رد النسور على أسئلة النواب، حيث قال إن الاتفاقية التي وقعت مع هذه الشركة كانت قبل عشر سنوات تقريبا للتنقيب عن النفط في الأردن.
وقال إن أي اتفاقية من هذا النوع تأتي إلى مجلس الأمة من اجل إصدارها بشكل قانوني، وهذه الاتفاقية وافق عليها مجلس النواب سابقا، لكن هذه الشركة فشلت في عملها، وقد كان هناك تحكيم بين الحكومة وهذه الشركة، وخسرت الشركة التحكيم باعتبارها كانت “شركة فاشلة وقد أضاعت على الأردن حينها فرصة اكتشاف النفط، والمطلوب الآن هو إلغاء قانون هذه الاتفاقية”.
وأشار النسور إلى أنه فيما يتعلق بالتنقيب تم تقسيم الأردن إلى تسع مناطق استكشاف، وجرى التعاقد على استكشاف ثماني مناطق من أصل تسع وفق اتفاقيات، ولم تتبق إلا منطقة واحدة في العقبة، وفتح التنافس بين الشركات لاستكشافها منذ شهر، مبينا أن الحكومة ستتأكد من قدرة هذه الشركات المتنافسة على تلبية أدق المعايير.
واستهلت الجلسة بقيام عدد من النواب بوضع كمامات على أنوفهم احتجاجا على وجود ما اعتبروه “كارثة بيئية” في منطقة المستندة في عمان الشرقية. 
وقالت رئيسة لجنة الصحة والبيئة النيابية النائب فلك الجمعاني، إنها قامت أول من أمس وأعضاء اللجنة بزيارة المنطقة ووجدت أن هناك “مكرهة صحية” تهدد بكارثة بيئية خطيرة، ودعت باسم اللجنة رئيس الوزراء لزيارة تلك المنطقة فورا والعمل على حل المشكلة بأسرع ما يمكن، خوفا من امتدادها وانتشار الأوبئة والأمراض السارية، فيما طالب النائب أحمد هميسات بحل المشكلة فورا.
من جانبه، قال رئيس الوزراء إنه لا يمكن الإقرار بداية أنه توجد مكاره صحية في عمان، ولا يقبل هذا، ولو كنت نائبا لفعلت ما فعلته اللجنة الصحية. 
وأضاف النسور إن ما ذكرته النائب هو وجود خدمات ناقصة في المجاري والمياه وفي الخدمات التي تقدمها أمانة العاصمة، ولذلك “سأقوم والوزراء المعنيين وأمانة عمان بزيارة المنطقة للوقوف على جميع المشاكل الموجودة والعمل على حلها بأسرع ما يمكن”. 
وأقر المجلس في الجلسة مشروع القانون المعدل لقانون الفوائض المالية لسنة 2013 خلال القراءة الأولى للقانون دون الحاجة لتحويله للجنة المختصة، كما شرع المجلس بمناقشة مشروع قانون التنفيذ الشرعي لسنة 2013 وأقر 12 مادة من مواده.

 

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*