الرئيسية » غير مصنف » السلفيون في الأردن والإفراط في الحساسية

السلفيون في الأردن والإفراط في الحساسية

.الجيش السوري النظامي من السيطرة على مدينة القصر الإستراتيجية القريبة من الحدود مع لبنان.

 

هذا الإفراط في الحساسية ترافق مع تنامي المخاوف في الأطر السلفية من تعاون السلطات الأردنية لاحقا مع مجهودات أمنية وقد تتطور إلى عسكرية وتستهدف جبهة النصرة في بلاد الشام وهي الجبهة التي تعتبر الساحة الأردنية معاونها اللوجستي الأبرز.

 

الناشط السياسي المقرب من التيار السلفي محمد خلف الحديد حذر عشرات المرات أمام (القدس العربي) من المعاملة القاسية التي يتعرض لها السلفيون في بلاده مشيرا لإن هذه المعاملة تنتج كميات من الإحتقان في نفوسهم وتشكل ردود فعل لديهم يمكن الإستغناء عنها.

 

التعبير الأسرع عن إرتفاع حساسية السلفيين الأردنيين تم رصده بصورة منظمة مساء الأحد في مدينة إربد المحاذية لسوريا حيث فكر نشطاء حزب البعث الإشتراكي المؤيد للرئيس بشار الأسد بتنظيم ندوة تضامنية مع نظام دمشق في مجمع النقابات المهنية وسط مدينة إربد.

 

السلفيون قرروا منع هذا النشاط وطلبوا من منظميه التراجع عنه والسلطات لم تتدخل حتى حصل المحظور.

 

عشرات من السلفيين الجهاديين أوقفوا حافلات قادمة من العاصمة عمان تقل نشطاء حزب البعث المؤيد لبشار الأسد وإستخدموا القوة في إعاقة طريقهم.

 

أسلحة بيضاء وحجارة وعصي ظهرت بين السلفيين الذين تمكنوا عمليا من إعاقة النشاط ومنعه فيما أصيب بحجر في رأسه المنظر الأبرز لهذا النشاط الذي إعتبره النشطاء السلفيون إستفزازا إبراهيم علوش حسب الناشط النقابي ميسرة ملص الذي إعترض على إستعمال العنف في وجه أي نشاط سياسي.

 

لاحقا قالت مصادر بعثية ان الشاب هاني نشاش أصيب بطعنة من خنجر إستعمله أحد السلفيين لكن التيار السلفي وفقالمصادر فيه تحدثت لـ(القدس العربي) نفى إستعمال العنف وتحدث عن منع وتأديب موالين لبشار فقط.

 

اللافت بالموضوع والذي أشارت إليه غالبية التقارير الإعلامية المحلية أن السلفيين الأردنيين كانوا بالعشرات ورفعوا رايات سوداء هي بالعادة تمثل تنظيم القاعدة الذي أصبح عابرا للحدود والقارات.

 

لم يصدر تعليق رسمي عن القيادات المرجعية للسلفيين في الساحة الأردنية.

 

لكن محامي التنظيمات الإسلامية والحركات الجهادية موسى العبدللات يحذر من ان الإصر ار على سجن وإعتقال ومحاكمة رموز ومشايخ التيار السلفي بدون مسوغ وبغياب العدالة يعني ظهور تعبيرات متشددة يمكن أن تكون غير منضبطة مقترحا على الدولة الإفراج عن قادة التيار السلفي جميعا وفتح حوار وطني مع الحركة السلفية الجهادية.

 

لكن حادثة إربد والتصدي لنشطاء النسخة السورية من حزب البعث في الأردن ينتج مؤشرا على طبيعة المواجهات التي يمكن أن تندلع بالشارع بين مؤيدي بشار الأسد المقربين من السفارة السورية وبين معارضيه الكثر في الشارع الأردني.

 

وهو خلاف أو صراع تصر السلطات على تجاهله وفي بعض الأحيان ترحب به عمليا بشرط أن لا ينسحب على الأوضاع الأمنية في البلاد.

 

ويرى مراقبون بينهم الحديد والعبدللات بأن الإساءات المقصودة للتيار السلفي تبعث على الإحتقان خصوصا أنها تخالف القانون حيث يصر السلفيون الجهاديون على إسناد رفاقهم في جبهة النصرة بالشام على الأقل معنويا ما دامت السلطات قد أغلقت الحدود تماما أمامهم.

 

لكن أوساط التيار السلفي الأردني عموما ترى بأن حدة الإستقطاب الطائفي لمقاتلين من حزب إلله ومن البحرين والباكستان في سوريا تهدف لإخراج جبهة النصرة من معادلة الميدان قبل التسوية السياسية الكبرى , الأمر الذي يشكل تهديدا وجوديا للجبهة يتفاعل مع تحذيرات داخل الأردني بوجود العشرات من طائرات بلا طيار هدفها لاحقا إصطياد مقاتلي النصرة.

 

الأوضاع الميدانية للنصرة في سوريا والوضع الإقليمي وأوراق التحشيد الطائفي كلها عوامل ترفع منسوب حساسية الجهاديين والسلفيين في بلد مثل الأردن… الإنطباع اليوم حتى اللحظة أن التصرفات العنيفة في إربد ضد مؤيدي بشار الأسد قد تكون جرس إنذار أو عينية على الحساسية المفرطة التي وجد السلفيون فيها أنفسهم.

 

* القدس العربي

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*