قصة الكنز

الكنز 

بقلم اسراء التميمي

كان يا ماكان في قديم الزمان  عائلة صغيرة تعيش بحب وسلام ، كانت تسمى عائلة الأرقام ومكونة من الأم رقم

عشرة والأب رقم تسعة والأبناء الذكور ، الواحد ،والثلاثة ، والخمسة ، والسبعة

والبنات وأسمائهن ،الصفر ، الاثنين ، الأربعة ، الستة ، الثمانية

وفي يوم من الايام ذهبت البنت الصغرى صفر تلعب بين الحقول والتلال فصعدت إلى تله صغيرة خضراء

وإذا هناك شيء يلمع لم تعلم ما هذا الشيء أخذت تنادي على أخيها العدد واحد فذهب إليها مسرعا ليعرف ما الخبر فسألته عن هذا الشيء الذي يلمع لم يعرف هو الأخر فأخذ ينادي على إخوته وأخواته فحضر الجميع وقالت لهم الأخت ثمانية انه كنز

وبدأ الكل يبحث هنا وهناك عن الكنز فقالت الأخت ثمانية انه مدفون هنا اذهب يا سبعة واحضر الفأس فذهب مسرعا وعاد مسرعا واخذوا يحفروا هناك حتى اخرجوا الكنز المدفون وبدأت الشمس بالمغيب وعاد الأب رقم تسعة إلى البيت وسأل زوجته أين الأبناء يا عشرة !!

 قالت كانوا يلعبون هنا بين التلال فخرج الأب والأم ينادون بصوت واحد على أبنائهم وعندما وصلوا إلى التله شاهدو الكنز ،فقال الأب لهم : ما هذا يا أبنائي ،فأجابوا بصوت ملئه الفرح انه كنز يا أبي انه كنز يا أمي وبريق أعينهم ملأته السعادة بهذا الكنز فقال لهم الأب: هيا بنا نعود للبيت وابدءوا بالنزول من الأصغر إلى الأكبر فنزلت العدد صفر ،ثم الواحد ،فالاثنين ، والثلاثة ،والأربعة ،والخمسة، والستة ،والسبعة والثمانية ،ثم نزل الأب يحمل الكنز ونزلت الأم خطوة خطوة لأنها تحمل جنينا في بطنها وتخاف عليه من السرعة .

وعندما وصل الجميع إلى البيت طلبوا الأبناء من أبيهم أن يفتح الكنز أمامهم فطلب منهم الأب الجلوس جميعا والاستماع إليه جيدا ، فقال يا أبنائي هذه التله ملك لجارنا عبد الرحمن ولا يحق لنا أن نأخذ شيء ليس لنا وهذا الكنز ليس ملك لنا ويجب إعادته إلى صاحبه والاعتذار منه على ما فعلتم بأرضه وأخرجتم الكنز منها ، وفي صباح اليوم التالي نذهب إليه ونعيد الكنز ونطلب منه أن يسامحكم ، وفعلا في صباح اليوم الثاني خرج الأب وأبنائه جميعا من الصغير إلى الكبير لبيت جارهم عبد الرحمن وقص الأب قصة أبنائه مع الكنز وطلب منه أن يسامح أبنائه ، فسر كثيرا عبد الرحمن من حسن تصرف الأب وبدأ الأبناء بالاعتذار منه ، فقال لهم شكرا لكم يا أبنائي قبلت اعتذاركم وحسن تربيتكم وأخلاقكم ، والصدق في حديثكم ، لذلك أعطي كل واحد منكم قطعة ذهبية جزاء هذه الأخلاق وحسن التصرف ، ففرح الأبناء كثيرا وعادوا إلى البيت بقلوب ملئها الفرح والسعادة .

النهاية 


إسراء التميمي

عن محمد الطيطي

معلم في مدارس الطلبه السوريين التابعه لليونيسف ، مدير صفحة وقروب التعليم الاضافي للطلبة السوريين ، ناشط اجتماعي في دراسة الحالات الانسانيه للاجئين السوريين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*