الرئيسية » غير مصنف » جرش : ارتفاع الحمىّ الانتخابية إلى أعلى مستوياتها

جرش : ارتفاع الحمىّ الانتخابية إلى أعلى مستوياتها

 الساعات قبل الاخيرة من بدء عملية الاقتراع والفرز يوم الاربعاء القادم، تميل إلى السخونة التي وصلت لدرجة الحمّى شديدة الحرارة متحدية برودة الطقس لا سيما في ساعات الليل المتأخرة، حيث يجهد المرشحون عبر مضاعفة جهودهم في الشارع الجرشي لاستقطاب العدد الأكبر من العشائر الجرشية وخصوصا التي لا يوجد فيها مرشحون او من خرج عن نطاق العشيرة، رغم ان بعض العشائر ما تزال تعمل على توحيد العشيرة وايجاد مرشح إجماع ، لمضاعفة فرص حظوظ النيل بأحد المقاعد.

 

وشهدت الايام القليلة الماضية، حراكات نشطة للمرشحين تمثلت بفتح مقار انتخابية لهم وتوجيه الدعوات الى قواعدهم واصدقائهم ومؤازريهم، لأن من شأن الحضور الكثيف للناخبين في المقرات أن يعكس قوة المرشح، فيما يلجأ بعض المرشحين الى اقامة الولائم الكبيرة لاستقطاب اكبر عدد ممكن من المواطنين للظهور بمظهر البطل والأقوى على الساحة.
ويرى مراقبون للخارطة الإنتخابية الجرشية، ان مرشحين يمتلكون قاعدة عشائرية ويحظون بالاجماع فيها اقوى من غيرهم اعلاميا وشعبيا ما لم تحدث مفآجات في اللحظات الاخيرة، وقد شهد الشارع الانتخابي، بالعديد من النشاطات الانتخابية والتحركات العشائرية الهادفة الى تعزيز قدرات المترشحين الانتخابية، فلا تكاد المقار الانتخابية ولا الشوارع العامة تهدأ او تخلو من حركة صاخبة، فالكل يبحث عن المزيد من الاصوات التي تعزز من المواقف الانتخابية على امتداد مساحة المحافظة وتجمعاتها السكنية، ويبدو المشهد كخلايا النحل التي تعمل دون كلل او ملل.
ورغم الاهتمام الواضح الذي بدا على الشارع الجرشي بالانتخابات التي تتخذ الطابع العشائري، الا ان آراء الجرشيين تتفاوت بنسبة التفاؤل بالمجلس القادم بخصوص التصدي للتحديات الوطنية، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن فضلا عن الاحداث التي تدور في المنطقة وتداعياتها على الوضع الداخلي. 
وعلى صعيد الشعارات التي انتشرت على مساحات واسعة من الميادين والشوارع العامة، فركزت على تحقيق المصالح الوطنية، ومحاربة الفساد وبسط يد العدالة في توزيع المكتسبات وتفعيل دور المواطن في تعظيم مسيرة الانجاز والمحافظة على القائم منها.
وبدأت تظهر في الجلسات العامة نقاشات موسعة في القضايا العامة والحلول الممكنة لها، حيث يواجه المرشحون بوابل من الاسئلة لا سيما من فئة الشباب الذي يظهر وعيا واضحا بمختلف القضايا الوطنية، لكشف ما لدى المرشحين من افكار وتوجهات سيعملون على تنفيذها في المجلس القادم.
وبالنسبة لصورة الخريطة الانتخابية، فإن 24 مرشحا يتنافسون على اربعة مقاعد ومقعد للكوتا النسائية، وتبدو الصورة واضحة في مناطق وغامضة عند أخرى، فاذا ما استثنينا مدينة جرش كساحة عامة لجميع المرشحين حيث تعتبرامتدادا عشائريا لكافة قرى المحافظة، نجد ان مراكز الثقل الانتخابي اربعة مراكز، هي سوف ذات الثقل الانتخابي الاول في المحافظة ويبلغ عدد المرشحين فيها تسعة مرشحين بينهم سيدة منهم خمسة من عشيرة العتوم، وعشيرة القواقزة فيها مرشحان، وعشيرة الزريقات لديها مرشح واحد، وعشائر بني حسن في المصطبة ومرصع وجبة والمشيرفة وقفقفا وام الزيتون وتلعة الرز والراية ويتنافس فيها ثلاثة مرشحين، ومخيم سوف وفيه مرشحان، ومنطقة المعراض «ساكب وريمون ونحلة» ويتنافس فيها اربعة مرشحين، فيما بلدتا الكتة ونحلة تخلوان من المرشحين، وبليلا ومقبلة مرشحان، ودير الليات مرشح واحد، وكفرخل فيها مرشحان، وبرما مرشح واحد.
وبالتمعن في هذه الخريطة الانتخابية وتوزيع المرشحين، فان المراكز المتقدمة تكاد تكون محصورة بين عشرة مرشحين سيحصدون ثلثي هذه الاصوات تقريبا، باعتبار ان دائرة التنافس تشتد فيما بينهم للوصول الى المقاعد الاربعة المخصصة للمحافظة، أي سيحصلون في عملية مقاربة لمجموع الاصوات على نحو 26 الف صوت من مجموع اصوات المقترعين، ومن المتوقع ان يحصل الفائزون بمقاعد المحافظة على نحو 15 الف صوت من هذه الاصوات تقريبا تتفاوت زيادة او نقصانا فيما بينهم، فيما تتوزع باقي الاصوات على المرشحين تنازليا، والايام القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت عن طريق التسويات بين مرشحي العشائر او المناطق، بهدف ضخ اكبر كم من الاصوات عليهم ليحتلوا مراكز متقدمة في التنافس على المقاعد الأريعة.
ويشير المتابعون للشأن الانتخابي في المحافظة، ان المراكز المتقدمة التي سيحققها المرشحون ستحصد اكثر من ثلثي اصوات الناخبين في اشارة واضحة الى هيمنة التجمعات العشائرية الكبيرة، حيث يبلغ مجموع اصوات المقترعين في المحافظة نحو 72 الف ناخب وناخبة، يتوقع وصول ما مجموعه 40 الف مقترع الى صناديق الاقتراع باعتبار ان النسبة العامة للاقتراع في المحافظة 55%.

 

 

 

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*