الرئيسية » أدوات مدرسية » الإرشاد التربوي » كيف تكون صفات المشرفين الإيمانية والأخلاقية

كيف تكون صفات المشرفين الإيمانية والأخلاقية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد:

الإرشاد التربوي

فإن هناك صفات مهمة ينبغي أن يتصف بها المشرف على حلقات القرآن الكريم، وهذه الصفات منها؛ صفات إيمانية وأخلاقية، وقد سبق أن تحدثنا عليها، وفي هذا المقام سنتحدث-إن شاء الله- عن الصفات العلمية والذاتية التي ينبغي على المشرف أن يتصف بها، فنقول وبالله وحده نستعين:

أولاً: الصفات العلمية:

ينبغي على من يتصدر لمهمة الإشراف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم أن يتمتع بصفات علمية عالية خاصة تؤهله للقيام بتلك المهمة، ومن تلك الصفات الأتي:

1.أن يكون ذا تخصص عال في القرآن الكريم وعلومه.

2.أن يكون مطلعاً على أساليب تزكية النفس، مُقبلاً على تزكية نفسه.

3.أن يكون له حلقة يُدرس فيها، وذلك حتى لا ينقطع عن ميدان التدريس العلمي.

4.أن يكون ذا خبرة ومراسٍ في مجال الإقراء والتعليم لكتاب الله في الحلقات، وعلى دراية وافية بأساليب التعليم وطرق التدريس وفنون التوجيه والإشراف، تفوق خبرة كافة من يشرف عليهم من المعلمين.

5.أن يجيد فن التعامل مع الناس، وأن يتميز بالقدرة على تكوين علاقات بناءة سليمة مع الآخرين1.

6.أن يتمتع بالفطنة والذكاء العام، وسرعة البديهة، والقدرة الابتكاريَّة على إبداع الأفكار الجديدة وتطويره2.

7.أن يتمتع بنشاط وحركية، فلا يسأم من مهمة التنقل والتحرك للزيارات الميدانية.

8. أن يكون ذا دراية تامة باللغة العربية تحدثاً وكتابةً، وبثقافة البلد الذي يشرف على الحلقات فيها.

9.أن يكون لديه إلمام جيد ببعض المهارات الأساسية التي يتطلبها العصر وتقتضيها طبيعة العمل؛ مثل الخطابة، الإمامة، التعامل مع الحاسوب،… إلخ3.

10.سعة الاطلاع، والثقافة العامة، وحب الاستطلاع، والرغبة في التعلم، والنمو اعلمي والمهني، وتنوع الخبرات، وتطوير نفسه علمياً.

11.التسامح والمرونة العقلية، مع دقة المتابعة والملاحظة.

12.الاهتمام بالتوجيه والإرشاد والإشراف القرآني، والميادين المتصلة بذلك4.

13.الذوق القرآني، والحس التجويدي، والتوافق النفسي، والميل إلى حب القرآن وتعليمه، ونشر الخير للعالمين.

ثانياً: الصفات الذاتية( الشخصية):

أما الصفات الذاتية(الشخصية) التي ينبغي أن يتحلى بها المشرف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم، فهي باختصار كالتالي:

1. القدرة على التعاون مع الآخرين، وكسب ودهم وثقتهم.

2. أن يتمتع بروح الحماس، والتفاؤل، والأصالة.

3. التنوع الفني في القدرات الشخصية.

4. التفتح الذهني وسعة العقل، والأفق الواسع في النظرة إلى الحياة.

5. سلامته من عيوب النطق؛ كالتأتأة، والفأفأة، واللَّثْغة، ونحو ذلك.

6. التعاطف ولين الجانب، حتى لا يرهبه الآخرون.

7. ألا يكون تسلُّطياً، مستبداً، حادّ المزاج.

8. أن يكون مفعماً بالإنسانية، يتميز بالصبر، وطول البال.

9. المظهر العام اللائق، واللباس الأنيق، وتوابعه كالطيب.

10. حسن الإصغاء، والمودة والصداقة والاهتمام بالآخرين.

11. أن يتسم بروح مرحة وطلعة مبتسمة، ووجه مشرق متفائل يفيض بالحيوية.

12. أن يكون لديه قدر من النضج العقلي والتوازن العاطفي، فهو في موضع إصدار القرارات وتنفيذها، فلا يشتط ولا يغلو5.

13. وأخيراً من أهم الصفات الذاتية في المشرف سحر الشخصية6. والله من وراء القصد.

تكمن أهمية الإشراف التربوي من أهمية ما يشرف عليه المشرف وهم المعلمون إذ يعتبرالمعلمون من أهم المدخلات الأساسية للعملية التعليمية التعلمية،حيث أن لهم الدور الرئيس في تحديد نوعية الخريجين ، فالمعلم القدير يمكن أن يحدث أثراً ملموساً حتى في حال ضعف المدخلات الأخرى كالمناهج والأبنية المدرسية والأموال التي تنفق ، ولذلك فقد أهتمت الدول المتقدمة بإعداده إعداداً تربوياً سليماً ، وعنيت بإشباع حاجاته الأساسية عناية فائقة ، ولسان حالهم يقول :”خذ كل ما تريد واصنع لنا إنساناً سليماً منتمياً ” وهكذا أحدثت التربية عندهم نهضات صناعية وزراعية وتجارية وعسكرية ، فأصبحوا أعزاء في بلادهم ، يأكلون مما يزرعون ويلبسون مما يصنعون.

وإن إفتراض وجود تجمع هائل من المعلمين المتميزين في قطاع ما ، أمر خارق للعادة ، ومناف للحقائق العلمية ، إذ أن المعلمين شأنهم شأن سائر العاملين في الحقول الأخرى منهم الممتاز ومنهم المتوسط ومنهم الضعيف ، والمتميزون قلة في جميع القطاعات ، ولذلك فإن المنطق العلمي يقتضي العودة الى الواقع ، وتشخيص أحوال المعلمين ، ثم العمل على تحسين أداء الضعاف منهم ، وخير وسيلة لذلك هو الإشراف التربوي الذي يعد ركناً هاماً من أركان المنظومة التربوية ، و يقع على عاتقه تنفيذ السياسة التعليمية في أي مجتمع ، وتوجيه الإمكانات البشرية والمادية نحو تحقيق أهداف التربية والتعليم التي يسعى المجتمع إليها.

ويقع على عاتق المشرف التربوي مهام كثيرة وعبء كبير في توجيه المعلمين وإرشادهم أثناء خدمتهم ، لمواجهة التغيرات العالمية المعاصرة و المتسارعة في المعرفة العلمية والتكنولوجية وتوظيفها من أجل خدمة العملية التعليمية التعلمية وتحقيق أهدافها.

ونحن نتطرق إلى هذه المواضيع لما يعانيه واقع التعليم وطننا العربي من ضعف بنيوي كبيراً في هيكله الأساسي ، بما يتعلق بإعداد المعلمين والمناهج والوسائل والأساليب،وغيرها من الجوانب ، لذلك فقد تم التركيز مؤخراًعلى ضرورة تطوير العملية الإشرافية ، والتأكيد على أهمية الدورالريادي الذي يضطلع به المشرف التربوي ، سواء في مراكز صنع القرار التربوي أو في المدارس أو في داخل الغرفة الصفية ، على اعتبار أن عملية الإشراف التربوي هي أحد العمليات الأساسية والهامة جدا للإدارة التربوية المتطورة والتي تدخل في صميم تطوير العمل التربوي.

 

فإنَّ من الأركان الأساسية التي يقوم عليها التحفيظ أن يكون هناك مشرف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وهذا المشرف يختلف باختلاف حجم الجمعيات القائمة على تعليم القرآن الكريم، فمن الجمعيات ما هو محلي ومنها ما هو عالمي، وهذا لا يهمنا معرفته كثيراً، ولكن الذي يهمنا هنا هو ما هي الصفات والسمات التي ينبغي أن يتصف بها المشرف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم؟

وقبل أن نجيب على السؤال نقدم بمقدمة، فنقول: إنَّ المشرف على حلقات القرآن الكريم تقع على عاتقه مهمة كبيرة، ويضطلع بمسؤوليات جسيمة، ويحمل أمانة ثقيلة سيسأل عنها يوم القيامة، فهو في موضع تكليف قبل أن يكون في موضع تشريف، وسأبدأ بذكر صفاته الإيمانية والأخلاقية، وبَدَهيٌّ أن ذكري لهذه الصفات إنما هو للاتصاف بها، والتحلي بأحسنها، فمن ذلك:

1. أن يصلح النية ويخلصها لله وحده، لا لجاه أو مال أو منصب.

2. أن يبذل وسعه في سبيل العناية بالحلقات، ونشر القرآن بين الناس.

3. أن يقدم القرآن والعمل لأجله على مصالحه الشخصية، واهتماماته الدنيوية عند التعارض، فليس فوق شرف القرآن من شرف، وكفى بالقرآن شرفاً وفخراً.

4. أن يكون ملتزماً بعقيدة أهل السنة والجماعة، متمسكاً بالفرائض والواجبات، ومحافظاً على المندوبات بحسب الاستطاعة، متجنباً للمحرمات، مبتعداً عن المكروهات بقدر الطاقة، سواءٌ ما كان من ذلك بالقول أو الفعل، في الظاهر أو الباطن.

5. أن يكون مراقباً لربه في سره وعلانيته، راجياً لثوابه، خائفاً من عقابه، متأملاً في تصرفاته، محاسباً لنفسه على هفواته وزلاته، حريصاً على ما يصلح دينه، ويسدد نقصه، ويصوب خطأه.

6. أن يعرف قدر نفسه، ولا ينخدع بثناء الناس عليه، ولا يداخله العجب والغُرور بما يرى من أعداد طلبته الغفيرة، وكثرة من أتم حفظ القرآن عليه، وإذا رأى أحداً يضعه في مقام أكبر من حجمه- سواءٌ من طلبته أو غيرهم- عليه أن ينبهه إلى ذلك وينهاه.

7. أن يكون متصفاً بالأخلاق الفاضلة، ملتزماً بالسلوكيات الحميدة، مجتنباً لما يناقض ذلك داخل الحلقة أو خارجها.

8. الزهد في الدنيا، والتقلُّلُ منها، وعدم التعلق بمتعها ولذاتها وأهلها مع العلم بأنَّ أخذ ما يحتاج إليه منها للقيام بضروريات الحياة وحاجاتها على الوجه المعتدل من دون تعلق بها؛ ليس منافياً للزهد والقناعة.

9. المحافظة على الوقت، والحرص على ألا تمضي ساعاته إلا بنفع أخرويّ أو دنيوي؛ كقراءة القرآن وسماعه والذكر والدعاء والتهجد، وطلب العلم، والدعوة إلى الله-تعالى-، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والكسب الحلال، والقيام بواجبات الأهل والأولاد ومتطلبات المنزل.

10. خدمةُ الناس ومساعدتهم بما يمكنه بلين وتواضع، على ألا يطغى ذلك على مهمته الأولى وهي: التربية والتعليم، مع حرصه ألا يكون في ذلك إهانة له أو هدر لماء وجهه.

11. التنزه عن دنيء المكاسب ورذيلها طبعاً، وعن مكروهها عادة وشرعاً، وأن يجتنب مواضع التهم، حتى لا يُعرِّض-بسبب ذلك- نفسه للتهمة، وعرضه للوقيعة، ويوقع الناس في الظنون المكروهة، ويعرضهم للإثم، فإن اتفق وقوعه في شيء من ذلك لحاجة أو نحوها أخبر من شاهده بعذره وحقيقة فعله كيلا يأثم بسببه، أو ينفر عنه تلميذه- إن كان هو المشاهد له- فلا ينتفع بتدريسه، وله في قوله صلى الله عليه وسلم-: (… على رسلكما إنما هي صفية…) أعظم أسوة وأحل قدوة1. هذه بعض الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المشرف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم، والله نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

1 – انظر فن الإشراف على الحلقات والمؤسسات القرآنية للدكتور يحي عبد الرزاق الغوثاني صـ (234- 235). والحديث أخرجه البخاري. وانظر كذلك المدارس والكتاتيب القرآنية(13) بتصرف.
من هنا نجد أن الإشراف التربوي قد تطور مفهومه ابتداءاً من مطلع القرن الماضي وحتى اليوم ، فبعد أن كان المفتش التربوي يهتم بشكل مباشر بمراقبة المعلمين وتصيد أخطائهم والنزعة نحو انتقادهم ومحاسبتهم و إلقاء الأوامر والتعليمات التي لا تنتهي عليهم ، والتعامل معهم على اعتبار انهم أدوات، تغيرت هذه الصورة لاحقا ليصبح المعلم شريكاً في العملية التعليمية التعلمية، وأصبح عمل المشرف التربوي يفرض عليه اتباع المقاييس الديموقراطية ، واحترام مشاعر المعلمين ، والحوار معهم ، وبذلك تحول دور المشرف التربوي من التفتيش إلى التوجيه ثم تغير إلى الإشراف التربوي الحديث والقائم على أسس علمية راسخة تكرس الحوار والنقاش الديموقراطي التعاوني كأساس للعملية الإشرافية.

هذه التطورات جعلت عملية الإشراف التربوي مفتاح هاما للتقدم في العملية التعليمية ، ولا بد منها لنجاح العمل التربوي بشكل عام ونجاح المعلم في أداء واجباته بشكل خاص ، وبالتالي رفع المستوى التربوي والتعليمي لدى الطلاب اللذين هم المحور الأساسي للعملية التربوية برمتها. والعمل الإشرافي ، شأنه شأن بقية عناصر النظام التربوي ، يواجه معوقات أو مشكلات تقف في طريقه حجر عثرة ويتطلب حلها تذليل
الكثير من المصاعب ، واتخاذ قرارات هامة على أعلى المستويات ، وإجراء حوار ديموقراطي مع كافة الجهات ذات الصلة. هذه المعوقات تختلف في حدتها وفي طبيعتها من نظام تربوي إلى آخر ، وإن كانت تشترك في العديد من القواسم المشتركة والتي سوف أناقشها بإيجاز في هذا البحث المختصر ، مستعرضا أولا مفهوم الإشراف التربوي ومميزاته ، ومقومات المشرف التربوي ومهامه الرئيسة ، ومختتما بحثي ببعض التوصيات التي قد تسهم في حل هذه المشكلات التي تقف في وجه المشرف التربوي وتعيق قيامه بواجباته وتنفيذ مسئولياته التي كلف بها.

مفهوم الإشراف التربوي:

تعددت التعريفات للإشراف التربوي ولكنها تصب في مصب واحد في النهاية هو النهوض بعملية التعلم والتعليم ، أما التعريف الذي سأعتمده فهو تعريف إيزابيل فيفروجين دنلاب (1993) فقد عرفتا الإشراف التربوي في كتابهما “الإشراف التربوي على المعلمين” الصادر 1982 ، والذي ترجمه محمد عيد ديراني عام 1993 على أنه :”عملية التفاعل التي تتم بين فرد أو أكثر وبين المعلمين بقصد تحسين أدائهم ، وأن الهدف النهائي من ذلك كله هو تحسين تعليم التلاميذ”.

والإشراف عملية فنية تعاونية، تتم بين المشرف والمعلم ويقصد بها تطوير وتحسين العملية التعليمية، وكونها تعاونية يعنى أنها لا يمكن أن تثمر إلا بتعاون بين المشرف والمعلم، ولا يمكن أبدا أن تثمر عملية الإشراف دون التعاون والتفاعل بين الطرفين.

ومن البديهي اختلاف حاجات المعلمين، واختلاف قدراتهم، وكذلك اختلاف جوانب القصور لديهم، مما يحتم على المشرف في سعيه لتطوير المعلم أن ينوع من أساليبه الإشرافية ليضمن بذلك تحقيق أكبر قدر من الفائدة للمعلمين.

وقد تعددت تعريفات الإشراف التربوي ، فقد ذكر بعض الباحثين أن معني أن “تشرف” ، هو أن تنسق وان تحرك وان توجه عمل المدرسين في اتجاه واحد محدد ، باستخدام ذكاء التلاميذ ( الأفندي ،1976، 8).

عرف سيد حسن حسين الاشراف التربوي بأنه ” نشاط موجه يعتمد على دراسة الوضع الراهن ، ويهدف إلى خدمة جميع العاملين في مجال التربية والتعليم ، لانطلاق قدراتهم ورفع مستواهم الشخصي والمهني بما يحقق رمفع مستوى العملية التعليمية وتحقيق أهدافها”.
و عرفه عبدالعزيز البسام بأنه ” عملية تربوية متكاملة تعني بالأغراض والمناهج وأساليب التعليم والتعلم وأساليب التوجيه والتقويم وتطابق جهود المدرسين وتتفق واياهم، وتسعي إلى التوفيق بين أصول الدراسات وأسسها النفسية والاجتماعية وبين أحوال النظام التعليمي في دولة ما ومتطلبات اصلاحه وتحسينه”.

وعرفه حامد الأفندي بأنه ” العمل على النهوض بعمليتي التعليم والتعلم”.
وعرفه آدمز بقوله ” أن الإشراف خدمة فنية تقوم على أساس من التخطيط السليم الذي يهدف إلى تحسين عملية التعلم والتعليم”.
الإشراف التربوي أو هو نشاط علمي منظم تقوم به سلطات إشرافيه على مستوى عال من الخبرة في مجال الإشراف ، بهدف تحسين العملية التعليمية التعلمية ، ويساعد في النمو المهني للمعلمين من خلال ما تقوم به تلك السلطات من الزيارات المستمرة للمعلمين وإعطائهم النصائح والتوجيهات التي تساعدهم على تحسين أدائهم ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 16).
ومن خلال التعاريف السابقة يمكن القول بأن الإشراف التربوي عملية منظمة ومخططة تهدف إلى تحسين الناتج التعليمي من خلال تقديم الخبرات المناسبة للمعلمين والعاملين في المدارس ، والعمل على تهيئة الإمكانات والظروف المناسبة للتدريس الجيد الذي يؤدي إلى نمو الطلاب فكريا وعلميا واجتماعيا وتحقق لهم الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة.
ونظرا لشمول وتعدد مهام المشرف التربوي ، فقد تعددت تعريفات الإشراف التربوي ، فالباحث تشارلز بوردمان وفي كتابه ( الإشراف الفني في التعليم ) يعرف الإشراف بأنه المجهود الذي يبذل لاستثارة وتنسيق وتوجيه النمو المستمر للمعلمين في المدرسة ، فرادى وجماعات ، لكي يفهموا وظائف التعليم فهما أحسن ، ويؤدوها بصورة أكثر فاعلية ، حتى يصبحوا اكثر قدرة على استثارة وتوجيه النمو المستمر لكل تلميذ نحو المشاركة الذكية والعميقة في بناء المجتمع الديموقراطي الحديث ( السعود ،2002، 67).
أما وايلز، فيرى أن الإشراف التربوي ، نشاط يوجه لخدمة المعلمين ومساعدتهم في حل ما يعترضهم من مشكلات للقيام بواجباتهم على أكمل صورة ( السعود ، 2002،67).
ويعرفه جيمس بأنه الوسيلة التي تستخدم لمساعدة المعلمين وتحسين حالتهم المهنية والعملية ( حسين ، عوض الله ، 2006، 17).
كما يعرفه الباحث أحمد حجي بأنه عملية إدارية تشمل كافة مراحل التعليم وتنظيماته ومستوياته الإدارية وكافة جنبات نظمه ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 17).
أما المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، فقد عرفت الإشراف التربوي بأنه عملية شاملة للموقف التعليمي بكل عناصره : المعلم ، الطالب ، المنهج ، البيئة المدرسية ، كما انه أداة اتصال وتفاعل بين المؤسسات التعليمية والإدارة ، وتنمية شاملة لقدرات العناصر المشاركة في العملية التعليمية ، كما انه تحسين الواقع الميداني ( حسين ، عوض الله ، 2006، ).
ويجمع التربويون على أن عملية الإشراف التربوي ، هي خدمة فنية متخصصة يقدمها المشرف التربوي المختص إلى المعلمين الذين يعملون معه ، بقصد تحسين عملية التعلم والتعليم ، وتعمل الخدمة الإشرافية على تمكين المعلم من المعرفة العلمية المطلوبة والمهارات الأدائية اللازمة ، على أن تقدم بطريقة إنسانية تكسب ثقة المعلمين وتزيد من تقبلهم وتحسن من اتجاهاتهم ( عطوي ، 2001، 231).
وتأسيسا على ما سبق ، وبالنظر إلى أن الإشراف التربوي عملية متكاملة منظمة ، فإنه يمكن تعريف الإشراف التربوي ، بأنه جميع النشاطات التربوية المنظمة التعاونية المستمرة ، التي يقوم بها المشرفون التربويون ومديرو المدارس والأقران والمعلمون أنفسهم ، بغية تحسين مهارات المعلمين التعليمية وتطويرها ، مما يؤدي إلى تحقيق أهداف العملية التعليمية التعلمية ( السعود ، 2002، 69).

مميزات عملية الإشراف التربوي:-

يمكن توضيح أهم مميزات عملية الإشراف التربوي في النقاط التالية:-
1- عملية استشارية ، تقوم على احترام رأي كل من المعلم والطالب ، وتهدف إلى تهيئة فرص تعليمية متكاملة ، وتشجع على الابتكار والإبداع من ناحية ،والمشاركة في صنع واتخاذ القرارات من ناحية أخرى.
2- عملية منظمة تعتمد على التخطيط أساسا لها.
3- عملية قيادية ، تتمثل في القدرة على التأثير في المعلمين والطلاب وغيرهم ممن لهم علاقة بالعملية التعليمية ، لتنسيق جهودهم من أجل تحسين تلك العملية وتحقيق أهدافها ( حسين ، عوض الله ، 2006، 16).
4-عملية تعاونية ، حيث يتعاون كل من المشرف ومدير المدرسة والمعلم لإنجاح العملية التربوية والتعليمية.
5- عملية مستمرة ، بمعنى أنها تتم على مدى العام الدراسي.
6-عملية إنسانية ، فهي تهدف قبل كل شيء إلى الاعتراف بقيمة الفرد ، بصفته إنسانا ، لكي يتمكن من بناء صرح الثقة المتبادلة بينه وبين المعلم ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 16).
7-عملية شاملة ، فهي تهتم بجميع العوامل المؤثرة في سير العملية التربوية.
8-عملية تتألف من مجموعة كبيرة من النشاطات التربوية ، كالتدريب والتخطيط والتقويم والتنسيق.
9-عملية الإشراف التربوي ، ليست هدفا في حد ذاته ، بل هي وسيلة لتوجيه المعلمين وإرشادهم وتزويدهم بكل جديد في مجال عملهم مما يكفل لهم تحسين مهاراتهم التعليمية وتطويرها داخل حجرة الصف وخارجها ( السعود ، 2002 ،71).

وتنقسم أساليب الإشراف- بشكل عام- إلى قسمين،لكل منهما مميزاته:-

1-أساليب جماعية، مثل الندو ات وورش العمل و الدروس النموذ جية.
2-أساليب فردية، مثل الزيارات الصفية واللقاءات الفردية بعد الزيارة .
وهنا تبرز أهمية عدم الاقتصار على أسلوب واحد من أساليب الإشر اف مع التركيز على الأساليب الجماعية، لأن بعض المشرفين التربويين يعمد إلى إعتماد الأساليب
الفردية أو التركيز عليها بشكل كبير بحيث يغفل الأساليب الجماعية، وقد يكون ذلك للأسباب التالية:-
1-سهولة تنفيذ الأساليب الفردية والإعداد لها، مقارنة بالأساليب الجماعية .
2-حاجة كثير من الأساليب الجماعية إلى القدرة العلمية والقدرة على الإلقاء وإدارة الحوار.
3-حاجة الأساليب الجماعية إلى الإعداد والمتابعة.
4- وجوب توفر قدر من الإبداع لدى المشرف لتفعيل الأساليب الجماعية وجعلها مشوقة ومثمرة.
لكن عند التأمل نرى أن استخدام الأساليب الجماعية مع ما قد يتطلبه من جهد إضافي إلا أنه يحقق نتائج إيجابية كثيرة، منها:-
1- توجيه النشاط الإشرافي إلى مجموعة وعدم قصره على معلم واحد، مما يعمم الفائدة ويوفر الوقت للمشرف.
2- الأستفادة من قدرات بعض المعلمين المتميزين، مما يخفف العبء عن كاهل المشرف، ويوفر له الوقت لممارسة نشاطات إشرافية أخرى.
3- إشراك المعلم في تطوير عملية التعليم، وجعله عضوا إيجابيا ناشطا فيها بدلا من كونه مستقبلا فقط.
4- فتح المجال لإبداعات المعلمين وما ينتج عن الحوار وتفاعل الأفكار من مبادرات أو حلول لمشاكل قد تعترض عملية التدريس.
5- تنويع الأساليب لتوافق رغبات جميع المعلمين، فمن المعلمين من لا يرغب في النشاطات الفردية ولا يتفاعل معها، فالتركيز على الأسلوب الفردي يحرمه من المشاركة الفاعلة والاستفادة.

أمثلة لأساليب وطرائق الإشراف التربوي:-

إن مجال اهتمام المشرف التربوي حسب النظرة الحديثة للإشراف ليس المعلم فحسب وانما يهمه الطالب ، وجميع الظروف المحيطة والمؤثرة بعمليتي التعلم والتعليم ، وحيث أن الإشراف التربوي عملية تجريبية تحليلية نقدية للمواقف التربوية ومدى ارتباطها بواقع العملية التربوية في المدرسة ، ومدى مناسبة الوسائل والأدوات والتجهيزات في المدرسة و صلاحية المباني المدرسية لتحقيق الأهداف المحددة . وهذا يتطلب قدرا كبيرا من التخطيط والتنظيم فلم تعد الزيارات الصفية المفاجئة لتصيد أخطاء المعلم تفي يالغرض فهي لا تؤدي إلى تحسين حقيقي في العملية التعليمية بقدر ما تؤدي إلى فشل فيها ، وخلق مدرسين مخادعين ومخدوعين ، وغالبا لا يطلع المشرف على نواحي القصور الحقيقية لديه نظرا لانعدام الثقة المتبادلة بينهما ولا تتاح الفرصة للمشرف ليطلع على المستوى الحقيقي للأداء ، فتكون تقديراته وبياناته غير دقيقة ولا تعكس الواقع بأي حال من الأحوال ، وقد تطورت أساليب الإشراف التربوي بحيث أصبحت أقدر على النهوض بالعملية التربوية وبتحسين عمليتي التعلم والتعليم ، حيث ظهر الاهتمام بالجانب الانساني للمعلم ، وأصبح التوجيه والإشراف عملية تعاونية يشارك فيها المعلم بصورة ايجابية فعالة ، في وضع الأهداف والتخطيط لها والتنفيذ والتقويم.

1- الزيارات الصفية : وهي زيارة المشرف للمعلم في صفه أثناء تنفيذه لفعاليات درسه مع الطلاب ( تدريس او امتحان أو نشاط …. ) ، وهذه الطريقة شائعة ، وفيها يتم ملاحظة سير تنفيذ الدرس في الفصل وأخذ ملاحظات أولية عن أداء المعلم ومستوى تحصيل الطلاب ،ثم مناقشة المعلم حول فعاليات الدرس ، ومن وجهة نظري فإن هذه الطريقة لم تعد تحقق أهداف الإشراف التربوي الشامل ، ويجب أن لا يعول عليها في عملية تغيير واقع التعليم بل تستخدم فقط في عملية تشخيص عوامل النقص في الأداء الصفي لتساعد في عملية تخطيط لتنفيذ أنشطة إشرافية أخرى فعالة قادرة على إحداث التغيير والتحسين المطلوب في العملية التعليمية والتربوية ، كما أود أن أشددعلى ضرورة أن يخبر المعلم عن موعد الزيارة قبل تنفيذها بيوم أو يومين ليستعد المعلم للزيارة ( فزمن التفتيش ولى وذهب).
2- اللقاءات التربوية والاجتماعات : وفيها يقوم المشرف بعمل اجتماع أو لقاء له مع المعلمين بغرض توجيههم وتحسين الأداء التربوي لهم ، ويجب أن يكون لكل اجتماع أو لقاء أهداف واضحة للمجتمعين ( المشرف التربوي والمعلمين ) قبل وقت عقده لتحقق الفائدة بشكل أكبر ، وأرى أن يجتمع المشرف بمعلميه بشكل دوري ( بمعدل كل شهر مرة ) لمناقشة أساليب وطرق تنفيذ الدروس ، ولا يجب أن يكون المشرف هو المصدر الوحيد للمعلومات والمقترحات بل يجب ان يشارك بها كل من المعلمين على السواء مع المشرف التربوي ويكون دور المشرف التربوي هو التنسيق وضبط العمل ، وعلى سبيل المثال ففي بداية العام الدراسي يفضل أن يجتمع المشرف التربوي بمعلميه لمناقشة أهداف المادة والطرق الفضلى لتنفيذ الدروس والاتفاق على أساليب التنفيذ المرغوبة.
3-ورشة العمل التربوية : هي عبارة عن لقاء تربوي يخطط له المشرف التربوي بحيث يضم عدد من المعلمين لدراسة ومناقشة أسلوب حل مشكلة ما تواجه المعلمين في عملهم مثل صعوبة درس على الطلاب أو عدم توفر وسائل تنفيذ درس ونحو ذلك ، وفيها يتم تقسيم المعلمين إلى مجموعات ، كل مجموعة تتخصص بجانب من جوانب المشكلة تجتمع عليه لتناقشه حسب الوقت المحدد ( ساعة أو ساعتين أو يوم أو يومين …حسب الموضوع والوقت المتاح ) ومن ثم تخرج المجموعة بورقة مشتركة تعرض فيما بعد في اجتماع يضم كافة المعلمين والمشرفين المشتركين في الورشة لمناقشتها والاتفاق على توصيات معينة بشأنها ، ويتم ذلك مع كل مجموعة لتنتهي الورشة بتقرير نهائي يتضمن التوصيات المقترحات حول موضوع الورشة لتعمم في في الميدان التربوي للإستفادة منها ولتنفيذ ماجاء فيها.
4- الدروس النموذجية : هي دروس ينفذها معلم متميز للطلاب أو مشرف تربوي أمام المعلمين ، الهدف منها هو اطلاع الحاضرين من المعلمين والمشرفين على طريقة تدريس معينة أن نموذج جيد في التدريس ، ويتم نقد الدرس فيما بعد من قبل الحاضرين لبيان نقاط القوة والضعف ليستفيد كل من حضر الدرس من النقاش الذي تم ، ويتم تنفيذ الدرس النموذجي في مدرسة معينة ليحضرها زملاء المعلم فيها أو من مدارس أخرى ، وأشدد هنا على ضرورة موافقة المعلم وعلى ضرورة أن يكون المعلم المنفذ متميزا ، كما يجب أن يطلع المشرف قبل تنفيذ الدرس على الإعداد الكتابي ويساعد المعلم على تحسينه وتحسين طرق التدريس التي ستنفذ ومن ثم يطبع التحضير( الإعداد الكتابي ) أو يكتب بطريقة جيدة ويصور بعدد المعلمين ويسلم لهم قبل وقت تنفيذ الدرس ( ويلزم على المشرف تنظيم و تنفيذ ثلاثة دروس نموذجية على الأقل في كل فصل دراسي ) لما لهذه الطريقة من فائدة ومردود تربوي على المعلمين.
5- الإجتماع الفردي بالمعلم : ويكون ذلك عادة بعد الزيارة الصفية للمعلم ، ويجب فيها على المشرف أن لا يتعجل في مناقشة الدرس مع المعلم بل يلزم على المشرف أن يبقى فترة وجيزة لوحده لترتيب أفكاره ، وتوقع ردود فعل المعلم على الملاحظات ، ومن ثم الاجتماع بالمعلم واختيار الكلمات المشجعة له وذكر نقاط القوة في درسه ، من ثم يذكر المشرف النقاط التي يرى أن على المعلم ملاحظتها وتلافيها أو تحسينها ليكون درسه أفضل مستقبلا.
6- زيارة المدرسة : وفيها يكون هدف المشرف هو الاطلاع على شتى النواحي التربوية في المدرسة ومرافقها وتجهيزاتها و اداء العاملين فيها من معلمين ومرشدين طلابيين وغيرهم ، ومن ثم تقديم المشورة الفنية إن وجدت لهيئة المدرسة والرفع للجهات المسؤلة عن ما يلزم رفعه ويؤدي إلى تحسين العمل التربوي فيها.

أساليب الإشـراف التربـوي
تتعدد أساليب الإشراف التربوي وتتداخل فمع تطور مفهوم الإشراف وجعله عملية تربوية فنية تعاونية كان لابد من ظهور أساليب حديثة :

الزيـارة المدرسيـة :
ويتم عن طريقها التعرف على وضع المدارس ومشكلاتها واحتياجاتها وأنشطتها وواقعها التربوي والاجتماعي ويدخل ضمن هذه الزيارة الصفية للمعلم في حجرة الدراسة أثناء عمله لرصد نشاطه التعليمي وتقويم أدائه والوقوف على مستوى تلاميذه ويتفرع عن هذه الزيارة :

  • • زيارات مخطط لها .
  • • زيارات مفاجئة .
  • • زيارات مطلوبة .

المداولات أو اللقاءات الإشرافيـة :
ويتم خلالها مناقشة ومشاورة بين المشرف والمعلم حول المسائل المتعلقة ببعض الأمور التربوية الهامة وبعض التربويين يحددون زمن هذه المداولة بأن يكون إما قبل أو بعد الزيارة الصفية .

النشرة الإشرافيـة :
وسيلة اتصال بين المشرف التربوي والمعلمين يستطيع من خلالها أن ينقل للمعلمين بعض خبراته وقراءاته ومقترحاته ومشاهداته بقدر معقول من الجهد والوقت .

النـدوات التربويـة :
أسلوب جماعي يقوم به عدد من القادة التربويين لتناول قضية تربوية ويتاح خلالها نقاش هادف مثمر .

القراءة الموجهـة :
أسلوب إشرافي يعتمد على حث المعلمين على القراءة والاطلاع وتطوير المعلومات وفقاً للتطورات التربوية الواقعة في العصر الحالي مع تزويدهم بمباحث ومراجع هذه القراءة .

الاجتماعـات :
وهي لقاءات تربوية بمعلمي مادة دراسية أو صف معين أو مجموعة من المعلمين في تخصص واحد أو تخصصات مختلفة وتأخذ الاجتماعات أشكالاً متعددة منها :

  1. • الاجتماعات الفردية .
  2. • اجتماعات الفئة الواحدة .
  3. • الاجتماعات العامة .

وقد تكون لقاءات موحدة أو عدة لقاءات تربوية في العام الدراسي الواحد .

الزيارات المتبادلة بين المعلمين :
أسلوب يقوم به المعلمين فيما بينهم حيث تتم زيارات متبادلة بين معلمي مادة واحدة أو مواد مختلفة أو بين معلمي مدرسة واحدة أو مدرستين متجاورتين ويتم تحت إشراف المشرف التربوي .

الدروس التوضيحية التطبيقية :
أسلوب يعتمد فيه على تقليل الفجوة بين النظرية والتطبيق من خلال قيام مشرف تربوي أو معلم ذو خبرة بتطبيق أساليب تقنية جديدة أو توضيح طريقة تدريس مبتكرة أو استخدام وسائل تعليمية حديثة .

الورشـة التربويـة :
هي نشاط تعاوني عملي يقوم به مجموعة من المعلمين تحت إشراف المشرف التربوي بهدف إنجاز هـــدف معين قد يكون :

  1. خطة سنوية أو يومية .
  2. تحليل مستوى دراسي .
  3. إنتاج وسيلة تعليمية .
  4. التخطيط لتجربة معينة .

النقاش الزمري :
وهو أن تكون هنالك مجموعات أو زمر تناقش كل مجموعة أو زمرة موضوعاً محدداً معيناً ثم يعدون تقريراً وتوصيات تقرأ على الجميع حيث تتم مناقشة إمكانية تنفيذها .

العـرض التوضيحي :
وهو أن يقوم المشرف أو أحد المعلمين بعمل شيء أو عرض خطوات لدرس معين أمام مجموعة من المعلمين كمثل عمل وسيلة أو رسم خريطة .

المنـاظـرات :
وهو طرح مجموعة من الحجج تمثل وجهتي نظر مختلفتين في قضية أو موضوع معين مثل ضرورة تعميم امتحان معين أو عدمه وهذا الطرح يتبعه نقاشات عديدة وأخذ ورد لحين الوصول إلى اتفاقيات معينة بين وجهتي النظر .

جلسة النقاش المحـددة :
وهي اجتماع يتم بين المشرف والمعلم أو بين مجموعة من المشرفين والمعلمين للرد على أسئلة المشتركين في الجلسة وتجمع الآراء ويقدم على ضوءها تقرير شفهي سريع .

المجالـس المدرسيـة :
وهي مجالس تتم بين معلمي المواد الدراسية يشترك المشرف فيها إما عن طريق تنظيمها أو تنفيذها مع المعلمين ومن مهامها مناقشة ما يتعلق بتدريس المادة وما يرتبط بها من أنشطة واقتراح البحوث والأنشطة التي تساعد على النهوض بالمادة.

الزيـارات والرحـلات :
أسلوب إشرافي متطور يتاح فيه للمعلمين زيارة مدارس فيها مشروعات تحسينية جيدة ، زيارة مؤسسات تربوية أخرى زيارة دوائر حكومية أو مؤسسات أهلية بقصد زيادة الخبرة وقد تكون هذه الزيارات على الصعيد المحلي أو الصعيد الدولي وتحت إشراف المشرف التربوي .

البحـث الإجـرائي :
أسلوب تشاركي يهدف إلى تطوير العملية التربوية ويساعد في إكساب المعلمين مهارات البحث العلمي والميداني في الموضوعات والمشكلات التي يواجهونها .

المؤتمر التربـوي:
اجتماع عام للمهتمين بالعملية التربوية من مشرفين ومعلمين وغيرهم وقد يستمر هذا المؤتمر أياماً بحيث تناقش خلاله قضايا ويتم تبادل الخبرات حولها للوصول لحلول تربوية مناسبة لها .

الـدورات التدريبـيـة :
برامج منظمة ومخطط لها تمكن المعلمين من النمو نمواً مهنياً أثناء الخدمة وتتم بطريقتين :

  1. طريقة فردية حيث يقوم مشرف واحد بإعدادها .
  2. طريقة جماعية حيث يقوم عدة مشرفين بإعدادها .

اللجان التربـويـة :
لجان يتم تشكيلها إما على مستوى المدرسة أو على مستوى الحي أو على مستوى محافظة وتضم عدد من الأعضاء لهم صلة بالعملية التعليمية مثل المشرفين ومديري المدارس والمعلمين أحيانا بعض أولياء أمور الطلبة وهذه اللجان تقدم خدمات استشارية لكل ما يتصل بالعملية التعليمية مع المشاركة البناءة والفعالية في إصلاح كل ما يتصل بالعملية التربوية .

الحلقـة الدراسيـة :
حلقة يعقدها المشرف مع المعلمين أو يعقدها مديرو المدارس معهم أو تعقد من خلال المعلم الأول في المدرسة ويدور فيها مناقشة وسائل لتحقيق الأهداف التربوية أو تحليل وحدات دراسية أو شرح طريقة معينة وقد يطلق عليها مسميات كالحلقات التنشيطية أو الحلقات التطبيقية .

التعاون مع المؤسسات التربوية :
أسلوب يعتمد من خلاله المشرف التربوي على تحقيق أغراض للعملية التعليمية التعلمية كالتعاون مع المصانع في إنتاج وسائل تعليمية مبسطة أو مؤسسات طباعة في إصدار كتب تخدم التعليم أو التعاون مع المكتبات العامة وقد يكون تعاون بين مؤسسة تربوية ومؤسسة أخرى لها نفس الهدف .

يستخدم المشرف التربوي الناجح عدة أساليب لتحقيق الغرض الذي يسعى من أجله بما يتناسب مع الموقف التعليمي ويتوقف نجاح المشرف في اختيار الأسلوب الإشرافي على عدة مقومات كالتالي:

  1. ملائمة الأسلوب الإشرافي للموقف التربوي وتحقيقه للهدف الذي يستخدم من أجله .
  2. معالجة الأسلوب الإشرافي لمشكلات تهم المعلمين وتسد احتياجاتهم وقضاياهم الشخصية.
  3. ملائمة الأسلوب الإشرافي لنوعية المعلمين من حيث خبراتهم – قدراتهم – أعدادهم .
  4. مراعاة ظروف المعلم والمدرسة وتوفير المرونة فيه .
  5. شمول الأسلوب الإشرافي لخبرات المعلمين وللعلاقات الاجتماعية .

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*