الرئيسية » غير مصنف » النسور: حفظ مكانة وهيبة «النواب» بمقدمة أولوياتي

النسور: حفظ مكانة وهيبة «النواب» بمقدمة أولوياتي

 لتشكيل حكومته؛ واجتمع امس مع كتلتي (وطن) و(الوسط الاسلامي) النيابيتين في قاعة عاكف الفايز بدار البرلمان لمدة 4 ساعات متواصلة.
واكد رئيس الوزراء انه سيكون في مقدمة اهداف حكومته اذا قدر لها ان تحظى بثقة مجلس النواب هو حفظ مكانة وهيبة المجلس واحترام تمثيله للناس، مشددا على ان مجلس النواب ضرورة وحاجة وطنية حيث لا ديمقراطية دون مجلس نيابي قوي ولديه الصلاحيات الكاملة في الرقابة والتشريع.
واشار الى حجم العمل الكبير والمهم الذي ينتظر مجلس النواب على الصعيد التشريعي حيث يوجد بحوزته عدد من التشريعات غير المسبوقة، مثلما سترسل الحكومة مجموعة اخرى منها لاستكمال منظومة النزاهة الوطنية، لافتا الى ان مجلس الوزراء سيناقش في جلسته اليوم الاربعاء مشروع قانون جديد لضريبة الدخل يأخذ بتصاعدية الضريبة تمهيدا لإقراره وارساله الى البرلمان في وقت قريب.
واكد رئيس الوزراء ان الحكومة المقبلة التي ستتشكل بناء على المشاورات النيابية تمثل فصلا جديدا في الحياة السياسية الاردنية.
واشار الى ضرورة تعاون الحكومة ومجلس النواب لإنجاح هذه المبادرة، مشددا على ان الحكومة ستكون كاملة الصلاحيات وفقا للدستور.
ولفت النسور بهذا الصدد الى ان الفريق الوزاري سيتم اختياره وفق معايير الكفاءة والقدرة على ترجمة وتنفيذ رؤى وتوجيهات جلالة الملك الاصلاحية، مؤكدا انه سيسعى لان يكون عادلا في اختيار الوزراء.
واشار رئيس الوزراء الى انه لم يتحدث مع اي شخص للدخول في الحكومة ولم يكلف اي وزير في الحكومة المستقيلة للاستمرار بمنصبه مؤكدا ان تشكيلة الفريق الوزاري ستكون بعد انتهاء المشاورات مع مجلس النواب.
وردا على استفسارات عدد من النواب بشان احتمالية ان يبقي النسور على اسماء محددة من وزراء الحكومة السابقة لفت رئيس الوزراء الى ان هؤلاء الوزراء الذين ذكرهم النواب عملوا بكفاءة ومهنية خلال الفترة الماضية «وانا اثني على ادائهم ولا يوجد قرار ان كانوا سيعودوا ضمن الفريق الحكومي الجديد او سيغادروا مناصبهم».
وبشان مشاركة النواب في الحكومة اشار رئيس الوزراء الى ان مشاوراته مع الكتل النيابية والنواب المستقلين تأتي للتعرف على توجهاتهم بهذا الشأن، مؤكدا ان الهدف الاكبر الذي يجب ان نسعى لتحقيقه مستقبلا ان يكون توزير النواب هو القاعدة وليس الاستثناء.
وعرض رئيس الوزراء الاوضاع الاقتصادية والمالية التي مر بها الاردن خلال الفترة الماضية، لافتا الى ان الحكومة ستضع الارقام والحقائق امام مجلس النواب وستستمع الى المشورة والبدائل والحلول الممكنة.
وكان رئيس كتلة وطن النيابية المهندس عاطف الطراونة رحب باسم كتلتي وطن التي تضم28 نائبا والوسط الاسلامي الذي يضم 16 نائبا برئيس الوزراء في هذا اللقاء التشاوري، لافتا الى ان الكتلتين رشحتا اسم الدكتور النسور خلال مشاورات رئيس الديوان الملكي الهاشمي مع النواب بالأغلبية وكان ذلك من ابرز القواسم المشتركة بين كتلتي وطن والوسط الاسلامي اضافة الى الدفع  بقانون الانتخاب وقانون ضريبة الدخل التصاعدي كما التزمت به الحكومة» وهذا سيلقى منا كل التأييد».
واكد الرغبة الاكيدة لهذا الائتلاف ان تكون هناك جدية في محاربة وفتح ملفات الفساد ووضع تواقيت ومدد زمنية تقريبية لإنهاء هذه الملفات.
من جهته، اكد رئيس كتلة الوسط الاسلامي النائب محمد الحاج رغبة الكتلة بان يبقى ائتلافها مع كتلة وطن مستمرا وقائما في كل المراحل المقبلة بما في ذلك التشريعات.
وبشأن الفريق الوزاري اشار الى ان المواطن يرنو الى التغيير وضخ دماء جديدة لافتا الى اهمية ان يكون البيان الوزاري ملبيا لطموحات المواطنين ويأخذ بالاعتبار المستجدات.
وحول راي الكتلة في المشاركة بالحكومة قال النائب الحاج ان الكتلة لم تستقر على هذا الامر وهذا يستدعي المشاورة مع حزب الوسط الاسلامي باعتبارها كتلة حزبية.
وتحدث اعضاء كتلتي وطن والوسط الاسلامي حيث اكدوا ضرورة اختيار اعضاء الفريق الوزاري من ذوي الكفاءة العالية والخبرات، مشيرين الى اهمية ان يتضمن البيان الوزاري خطة عمل مبرمجة لمعالجة الوضع الاقتصادي ومراعاة ان لا تطال اي اجراءات مستقبلية الطبقات الوسطى والاقل دخلا.
وطالبوا بضرورة الفصل بالقضايا المنظورة امام المحاكم في قضايا ضريبة الدخل والمبيعات بصفة الاستعجال.
ودار حديث بشان مشاركة النواب في الحكومة حيث ابدى عدد من النواب الرغبة في مشاركة النواب بتسلم بعض الحقائب الوزارية في حين اشار عدد اخر من النواب الى ضرورة التريث في توزير النواب في هذه المرحلة.
وعقب الإجتماع قال مقرر كتلة وطن النيابية النائب خالد البكار :»إن الكتلة وضعت جملة مطالب بين يدي رئيس الوزراء، بينها أن يشكل فريقاً وزارياً قادراً على فهم عنوان المرحلة  القادمة والتعامل معها بحرفية عالية».
وأشار إلى أن كتلة وطن طالبت رئيس الوزراء بتشكيل فريق من مجلس الوزراء مختص بفتح ملفات الخصخصة وإعادة دراستها من جديد، إضافة إلى  تشكيل فريق آخر مختص من مجلس الوزراء يبدأ بدراسة ملفات الفساد وتحديد أولويات البحث فيها.
وحول مسألة توزير النواب في الحكومة، أكد البكار أن الكتلة تركت الأمر لشخص الرئيس ، مشيرا إلى أنه في حال تم إشراك نواب في الحكومة سيكون للكتلة رأي في ذلك بطرح أسماء للدخول في تشكيلتها. 
وأضاف:» أبلغنا الرئيس بضرورة أن يلتزم بالبحث عن بدائل لتمويل الخزينة بدلاً من رفع الأسعار».
وقال :»نتمنى أن لا نكون أسأنا الفهم لحديث رئيس الحكومة بخاصة حديثه عن تمسكه ببعض الوزراء» ، مشدداً على ضرورة أن يتحلى الفريق الوزاري بالمقدرة على تحمل المسؤولية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة.
ولفت إلى أن الكتلة ستعقد اجتماعا ظهر اليوم الأربعاء لتحديد موقفها من حديث الرئيس أثناء مشاوراته مع كتلتي (وطن) و(الوسط).
من جهته قال رئيس كتلة نواب حزب الوسط الإسلامي النائب الدكتور محمد الحاج إن لقاء الكتلتين  برئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور، كان مفتوحاً واستمر لأكثر من 4 ساعات، حيث قدم رئيسا الكتلتين إيجازاً حول رؤية كل منهما للمرحلة السياسية المقبلة، وكذلك تمحور الحديث عن المرحلة الحالية الحساسة في تاريخ المملكة، وبحث شكل العلاقة ما بين مجلس النواب والحكومة، مشيراً إلى أن مسألة الثقة بالحكومة مرتبطة بالفريق الوزراي والبرنامج الذي سيقدمه الرئيس.
وقال الحاج «طلبنا من الرئيس إعطاء كافة المواطنين حقوقهم، وعدم الاهتمام بعائلات دون غيرها أثناء تشكيل الفريق الوزاري، الذي لا بد أن يتشكل على أسس من الكفاءة والخبرة بعيداً عن الجهوية والمحاصصة»، مبيناً أن ممثلي كتلة الوسط الإسلامي طالبوا بفتح ملفات الفساد الأمر الذي أكده الرئيس بقوله إنه «سيكون بالمرصاد لفتح ملفات الفساد وأنه لن يكون محايداً».
وأضاف:»فيما يتعلق بمسألة توزير النواب، قلنا للرئيس إن الكتلة ليست مع مسألة توزيرهم في هذه المرحلة، أما إذا تم إشراك النواب في الحكومة فإن الكتلة لا يمكن أن تغيب عن ذلك، وستقوم بالتنسيق مع المكتب التنفيذي لحزب الوسط الاسلامي حيال ذلك»، لافتاً إلى أنه طلب من الرئيس عقد لقاء تشاوري مع الكتلة ومكتب تنفيذي الحزب.
وسلمت كتلة الوسط الإسلامي رئيس الوزراء مذكرة أكدت فيها أن «موقف الكتلة ينطلق من موقف الحزب من المشاركة السياسية وهو موقف مبدئي ينطلق من نظرة الحزب إلى المشاركة، التي تهدف أصلا للإسهام في العملية السياسية مع الفاعلين الآخرين لاخراج البلاد من أزماتها الحالية عبر خطة تضعها جميع هذه الأطراف، تتضمن الإصلاحات الشاملة التي ينشدها الشعب وتتم جدولتها وفق أفق زمني مستقبلي بحيث تبدأ هذه المشاركة، من خلال تشكيل حكومة توافقية يتشارك و يتوافق الجميع على تشكيلها وتكون المشاركة فيها لأشخاص يحظون بقبول غالبية الشعب الأردني».
وأشارت إلى أن الدولة الأردنية تعيش مرحلة سياسية اصلاحية دقيقة، يتطلع الجميع الى الخروج منها بالسرعة الممكنة، لننتقل بالاصلاحات المنشودة من الشعارات الى التطبيقات، وصولاً إلى دولة حديثة ديمقراطية تعتز بحضارتها وهويتها العربية والإسلامية. 
ولفتت إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني رسم في خطاب العرش خارطة طريق للاصلاح المنشود، 
وشدد على ضرورة التوافق بين القوى الوطنية الآن أكثر من أي وقت مضى، على أولويات المرحلة الإصلاحية، التي تبدأ بالتوافق والاختيار لتشكيلة الحكومة وبالتشاور مع المجلس النيابي، بحيث يتزامن ذلك مع إعادة النظر في آلية إختيار أعضاء مجلس الأعيان وفق الدستور لتكتمل حلقة الإصلاح في المجلسين ( النواب والأعيان).
اما نظرة الحزب وكتلته النيابية بخصوص المشاركة في الحكومة، أكدت المذكرة فإن الكتلة تركز على الفصل بين النيابة والوزارة حالياً.
وحددت الكتلة الرؤية التالية  لشكل الحكومة ومضمونها: تلتزم الحكومة بتفعيل المادة (2) من الدستور الأردني التي تنص على أن ( الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية) بحيث تكون كافة التشريعات والمقررات والإتفاقيات مع أي جهة محلية أو عربية أو دولية متفقة ومنسجمة مع هذا النص الدستوري.
وأكدت ضرورة أن تلتزم الحكومة بفتح حوار وطني عام تشارك فيه كافة القوى السياسية والحراكات الشعبية من أجل التوصل إلى التوافق حول حزمة التشريعات الناظمة للحياة السياسية والتي تمس حياة المواطن ومنها : قانون المالكين والمستأجرين، قانون الضمان الإجتماعي، قانون العمل، قانون ضريبة الدخل، وكذلك التوصل إلى قانون انتخاب توافقي وقانون أحزاب يعزز مشاركة الأحزاب في صنع القرار .
وطالبت الحكومة أن تكون صاحبة الولاية العامة في إدارة كافة شؤون الدولة ، إضافة إلى  إعادة النظر في الملف الاقتصادي، على أن تتعهد بعدم رفع الأسعار وخاصة المواد الأساسية والمحروقات والكهرباء والمياة، وتسعى إلى البحث عن بدائل أخرى لتسديد العجز وتعمل ما وسعها من جهد لتخفيض أسعار الطاقة وغيره لتخفيف العبء عن الطبقات الفقيرة ومراجعة ملف الخصخصة وعدم رفع الدعم عن المواد الغذائية والسلع الضرورية والإرتقاء بمستوى المعيشة الكريم للمواطنين.
ودعت الحكومة إلى  الإلتزام بالشفافية ومكاشفة المواطنين بكل ما جرى في السنوات الماضية، وأن تصدر للرأي العام « كتاباً أبيضَ» يترجم الثورة البيضاء التي تحدث عنها جلالة الملك  ضد ما حدث من خلل بكل نزاهة على صعيد العمل السياسي والملف الإقتصادي لما فيه مستقبل الأردن المشرق. 
وطالبت الكتلة أن يكون أعضاء الفريق المكون للحكومة ممن يحظى باحترام وثقة أغلبية أبناء الشعب الأردني وتلبي طموحاته، على أن يلتزم الفريق بتنفيذ برنامج البيان الوزاري الذي سيقدمه بالتشاور مع مجلس النواب وغير مرتبط بأي شبهة فساد.

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*