الرئيسية » غير مصنف » هدف نيابي في المرمى الحكومي

هدف نيابي في المرمى الحكومي

محكمة أمن الدولة بما نص عليه الدستور وعدم التوسع بالنص أو جعله مطاطياً ما يجعل من القانون سيفاً مسلطا على المدنيين أو في غير الحالات التي حصرها الدستور صراحة في اربع حالات.

وكان الحراك الشعبي وحقوقيون ونشطاء وجهوا رسائل عدة للسلطة بضرورة الالتزام بنصوص الدستور وعدم التوسع في استخدام محكمة أمن الدولة في القضايا المدنية وتحديداً تحويل النشطاء الى محكمة أمن الدولة ، وطالبوا بضرورة التقيد بالنصوص والاسراع في تعديل القانون بما ينسجم مع التعديلات الدستورية الاخيرة.

السلطة كانت تتذرع دوماً بأن هنالك عشرات القوانين بحاجة الى تكييف وموائمة مع الدستور ومن ضمنها قانون محكمة أمن الدولة الذي وقع تعديله تحت يد النواب الأربعاء ، مستندة السلطة بأحكام المادة (128) التي منحت (3) سنوات كمهلة لتصويب اوضاع القوانين وتنص المادة على ( إن جميع القوانين والأنظمة وسائر الأعمال التشريعية المعمول بها في المملكة الأردنية الهاشمية عند نفاذ هذا الدستور تبقى نافذة إلى أن تلغى أو تعدل بتشريع يصدر بمقتضاه وذلك خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات).

وانتقد النائب عبدالكريم الدغمي ما اسماه “الالتفاف على الدستور” من خلال مشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة ، حيث كان الدغمي رئيساً للجنة القانونية ابان التعديلات الدستورية .

وقال الدغمي “أتى القانون بقضاة مدنيين ليفصلوا في قضايا غير التي حددها الدستور”، مطالباً بسؤال المحكمة الدستورية حول مشروع القانون لان فيه شبهة مخالفة دستورية.

وتنص المادة (101) من الدستور على أنه “لا يجوز محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين، ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة والتجسس والإرهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة”.

وايد عدد من النواب مداخلة الدغمي ، وكان واضحاً دعم رئيس مجلس النواب سعد هايل للسرور للفكرة حيث مهد الطريق امام النواب للتصويت على استفتاء المحكمة الدستورية بمشروع القانون لئلا يقعوا في شبهة دستورية ، كما أن من شأن البت في هذا الموضوع من قبل المحكمة الدستورية الزاما وتأكيدا لما نص عليه الدستور.

ورغم مداخلة رئيس الحكومة عبد الله النسور الذي طالب السير بمشروع القانون من قبل اللجنة المختصة واذا وجدوا فيه مخالفة العودة الى مجلس النواب ، وقال ان من حق المجلس مخاطبة المحكمة الدستورية “فالطريق واضحٌ وبينٌ” – على حد صوفه – إلا أن مجلس النواب قرّر استفتاء المحكمة الدستورية قبل الشروع في القانون حول شبهة دستورية.

النسور أكد في عبارة له ” أن الحكومة أبعد ما تتقصد مخالفة الدستور”، معتبراً أن مخالفة الدستور “جريمة وليست خطأ فقط”.

وفي موقع آخر حاول النواب ارسال رسالة للشارع بانهم مع اختصار منح جوازات السفر الدبلوماسية ورغبوا في مناقشة مشروع القانون في جلسة يوم الاربعاء لكن النائب رولا الفرا الحروب طالبت بعدم مناقشة القانون في ذات الجلسة لئلا تفهم الرسالة بشكل معاكس وسلبي وانهم احالوا كل مشاريع القوانين الى اللجان المختصة باستثناء القانون الذي قد يظن البعض أنه لمصلحة النواب ، وهو ما توافق عليه النواب وصوتوا لصالح احالته الى اللجنة المختصة ، واكد رئيس المجلس السرور ان “هدف النواب من الاستعجال في البت بالقانون كان نبيلا” .

كما ان النواب صوت بغالبية عظمى على احالة مشروع قانون الكسب غير المشروع الى اللجنة المختصة ، حيث صوت لصالح القرار 126 نائباً بينما طالب 8 نواب برده ضمن التصويت الالكتروني الذي استخدم في الجلسة الأربعاء.

وفي موضوع استفتاء المحكمة الدستورية على موضوع بطلان القانون المعدل لقانون التقاعد المدني أكد النائب الدغمي الذي تقدم بمقترح الاستفتاء أن الهدف منه اجلاء أي شبهة دستورية ، معربا الدغمي عن تأييده للقانون الجديد المعدل والمرسل من الحكومة ووصف فلفسته ب”الجيدة” وفكرته ب”العظيمة” ، وهو الامر الذي دفع السرور بتأييده والتأكيد على ضرورة “الحفاظ على الدستور” وعدم تكرار أخطاء سابقة مماثلة .

النائب عساف الشوبكي أثناء مغادرته البرلمان عقب الجلسة بدى مرتاحاً وقال أننا مع طموحات الشعب الاردني ، وقال في حديث لـ عمون ” نحن لا نريد امتيازات لا تقاعد ولا جوازات ..جئنا خدمة للناس”.

رئيس مجلس النواب سعد السرور حاول ضبط ايقاع الجلسة يوم الاربعاء وبدى حازماً تحت القبة في محاولة لمنع الفوضى تحت قبة البرلمان وكان يطلب من النواب عدم التسلل عبر “نقاط النظام” ، وسعى لتطبيق النظام الداخلي لمجلس النواب من خلال منع غير أعضاء مجلس الأمة وأعضاء الفريق الحكومي من دخول القبة ، وحث النواب على الالتزام بالتصويت الالكتروني كما أنه ذكر الضيوف على الشرفات بضرورة الالتزام بالنظام الداخلي الذي يمنع اظهار أي نوع من الاستحسان او الاستهجان في ردات فعلهم على مناقشات النواب.

كلمات النواب وسلوكهم في الجلسة الأولى عقب انتخابات المكتب الدائم بدت حذرة ومحسوبة خشية عرضة الانتقاد ، وستظهر الايام المقبلة مدى التزامهم بما طرحوه من شعارات وقدرتهم على محاكاة الشارع وتلبية تطلاعاته.

 

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*