الرئيسية » غير مصنف » ضحايا خصخصة الاتصالات يوجهون رسالة الى الحروب

ضحايا خصخصة الاتصالات يوجهون رسالة الى الحروب

imgid144901

الاصالة الاخباري

وجه الموظفون السابقون والذين يعرفون انفسهم بضحايا خصخصة شركة الاتصالات الأردنية رسالة الى النائب رلى الحروب تاليا نصها : 

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة النائب الدكتورة رلى الحروب المحترمة

الموضوع : الموظفون السابقون ، ضحايا خصخصة شركة الاتصالات الأردنية

     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     السلام على الأخلاق والمباديء والقيم ، السلام على الرقابة والمحاسبة والتشريع ، السلام على ممثلة الشعب وحاملة همومه وآلامه وآماله ، السلام على من أعادت للشعب – بوصولها الى قبة البرلمان – جزءاً من ثقة كادت أن تنقرض وتختفي .

     تابعنا كما تابع ويتابع الشعب الأردني نضالك  وجهادك عبر المنابر المختلفة من أجل استعادة الكرامة التي أهدرتها الحكومات المتعاقبة ، ومن أجل تجفيف منابع الفساد التي تغذيها أيدٍ متنفذة وفاسدة وشريرة ، وبرعاية رسمية لا تريد الخير لهذا الوطن وإنسانه ، ونشد على عزيمتك التي نرجو أن لا تلين ، ونقف معك ومع شرفاء وأحرار الأمة في مواجهة كافة أشكال الظلم والإستبداد والإستعباد والتبعية ،  ولأنك خير من يمثلنا ويساند طموحاتنا المشروعة ، ورغم أن سعادتكم بصورة الوضع حول مطالبنا من شركة الاتصالات الأردنية ( اورنج ) إلّا أننا نخاطبكم الآن من جديد ، نخاطبكم وقد بلغت القلوب الحناجر ، نناشدكم ولا زال العقل يطغى على الجهل ، والصبر يقاوم الإنفعال والتهور .

     لقد قامت إدارة شركة الإتصالات بعد جريمة الخصخصة المشؤومة بممارسة جميع أشكال الترويع والتعسف بحق موظفيها ، واستخدمت كل أساليب الترغيب والترهيب من أجل إرغام موظفيها على تقديم استقالاتهم ، وقد تمت مقاومة ذلك التوجه اللاإنساني بكل السبل ، حيث خاطب الموظفون رأس النظام ووسائل الإعلام وجميع صانعي القرار في الدولة ، إلّا أن الجميع كانوا في سبات عميق ، وكيف لمن باع تراب ومقدرات الوطن أن يستثني الإنسان من صفقاته ورغباته !! وكيف لمن قبض ثمن ذله وخضوعه وجرائمه أن تنهض همته من جديد ، فهو في حراك دائم من أجل إنتاج صفقات أخرى تعود بالنفع على خزائن جشعه وعاره !!؟ ولم يقف المجني عليهم عند ذلك الحد فخاطبوا رئيس اتحاد النقابات العمالية مرات عديدة حتى جاء الرد الحاسم على لسانه حيث أعلن بأن قانون العمل الأردني لا يحمي العامل من بطش الإستغناء عن خدماته ، وكانت نصيحته بأن يقبل الجميع بالأمر الواقع حتى لا تحصل أمور أخرى أشد ضرراً ، وهذا ما تم بالفعل حيث قام الموظفون بتقديم استقالاتهم مكرهين ومجبرين مقابل مبالغ مالية هزيلة جدا لا تغطي جانباً بسيطا من الإلتزامات نحو الضمان الإختياري لمن أراد الإستمرار في دفع الإشتراكات ، إضافة الى أن شيكات التعويضات كان المستفيد الأول منها البنوك الأردنية التي كان الموظفون يتقاضون رواتبهم منها حيث قامت البنوك بتحصيل ما لها من قروض في ذمم الموظفين ، وهناك فئة قاومت توجه الشركة الإجرامي ، فكان جزاؤها التنكيل الجسدي والنفسي والفصل التعسفي ، وفي المحصلة فقد أصبحت حياة الجميع في مهب الريح دون أي أمل في حياة حرة كريمة ، حيث سجلت بعض حالات الطلاق ، وتفاقمت الأمراض في ظل الجوع وعدم وجود تأمين صحي ، ونشأت أمراض أخرى عصبية ونفسية ، وقد لجأ البعض الى الشارع هائمين على وجوههم تتقاذفهم أمواج جرائم التسول واللصوصيةً واللجوء الى المعونة الوطنية .

     سعادة الدكتورة الفاضلة .. 
لم ينسى ضحايا خصخصة شركة الإتصالات طيلة السنوات الماضية ما جرى بحقهم ، وكانوا على الدوام يستجيرون بمن لا يملك إجارة نفسه !! وكيف يُجير وهو المجرم والظالم والجاني !!؟ ولذلك وعندما ارتفع سقف الأنفاس قليلاً – في ظل ربيع الكرامة العربية – خرج جميع الضحايا الى الشارع قبل ما يزيد على الثمانية شهور منادين ومطالبين بحقوقهم التي اغتصبتها واستولت عليها شركة الاتصالات الأردنية تحت رعاية النظام الأردني والحكومات الأردنية الفاسدة المتعاقبة ، وبمباركة فاشية قذرة من سماسرة الوطن وأركان الفساد الذين تجذروا أيضاً تحت الرعاية الرسمية ، وطيلة الفترة الماضية استمر الضحايا باقامة اعتصاماتهم أمام ادارة الشركة على الدوار الأول ، وأمام مركز مبيعاتها على الدوار السابع ، وقد رافق ذلك كله مكر وخداع ومماطلة من ادارة الشركة ، واستهتار وصمت رسمي أردني مريب ومريع ، واستنفار وعنف أمني غير مبررين ، خاصة وأننا لم نتجاوز حدود العقل والمنطق ، ولم تمتد أيدينا بأية إساءة الى الأرض والإنسان ، بل على العكس من ذلك فقد تعرضنا الى اعتقالات واعتداءات متكررة كان آخرها اعتداء فتاة مسلحة بالسلاح الأبيض ، حيث قامت وعلى مرأى من الأجهزة الأمنية بقطع كيبل المايك الخاص بنا وجرح أحد الزملاء المعتصمين والإعتداء على آخر ومن ثم الهروب الى داخل مبنى مبيعات اورنج حيث تم اعتقالها هناك ، والمريب في الأمر أنه تم التستر على الفتاة ولم نستطيع معرفة دوافعها ومن خلفها ، واستمر مسلسل الاستفزاز والإتهام والتشويه حيث كانت الغاية انهاء اعتصاماتنا وبالتالي انهاء وجودنا في الشارع والقضاء على أي أمل لتحقيق مطالبنا .

     لقد تعهد مجموعة من السادة النواب بتبني وحل قضيتنا ، إلا أن تعنت وصلف ونفوذ الشركة كان يحول دون ذلك ، حتى أن رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب طلب رسميا حضور ادارة الشركة أمام اللجنة المالية ولجنة العمل ، إلا أن الطلب قوبل بالرفض ، وقبل ذلك تم منع أحد النواب من دخول مبنى الشركة أثناء أحد إعتصاماتنا على الدوار الأول ، وبعد كل هذا من حقنا أن نسأل عن هيبة السلطة التشريعية ، وعن دورها في رفع الظلم عن كاهل الإنسان الأردني ، ومن حقنا أن ننعى كرامة المواطن الذي أصبح يقبض على جمر الجوع والإهانة والتهميش ، ومن حقنا أن نسأل عن مدى نفوذ شركة الإتصالات في مؤسسات الدولة الأردنية والتي أصبحت بشكل واضح وفاضح دولة داخل الدولة !!؟ ومن حقنا أن نسأل عن دوافع ونوايا شركة الإتصالات من خلال تقديمها وجبات الطعام ومختلف المشروبات إلى كافة مرتبات الأجهزة الأمنية التي تتواجد بكثافة أثناء اعتصاماتنا !!؟ ومن حقنا أيضاً أن نستنكر قبول تلك الأجهزة لعطايا شركة تلوثت أياديها بالظلم والإستبداد والإستقواء على حقوقنا وحقوق الأردنيين !!؟ ومن حقنا كذلك أن نفسر الصمت والتخاذل الرسمي الأردني على أنه خوف وخضوع في ظل سيطرة الإدارة الفرنسية في الشركة على الإتصال وبالتالي سهولة إطلاعها على كافة اسرار الدولة وصانعي قرارها !! .

     لقد تابعنا كما تابع الشعب الأردني بكل اهتمام مجريات الأحداث على الساحة الأرنية ، وتابعنا بكل أسى حديثك عن بيع أراضي ومقدرات الوطن من خلال بيع نافذة الأردن المائية الوحيدة لشركة المعبر الإماراتية وما يترتب على ذلك من أضرار أمنية واقتصادية وسياسية ، ونزيد على ذلك بأن مقدرات الوطن جُلها قد بيعت وما تبقى فهو معروض في مزاد سري مُبيت ، ونعلم أيضاً كما تعلمين بأن شركة الإتصالات تعرضت إلى قرصنة وعملية بيع مُذلة إلى الفرنسيين ، وما يمنع أيضاً من بيعها مرة أخرى إلى الكيان الصهيوني الغاصب ؟؟ .

     اننا ونحن نضع بين يدي سعادتكم قضيتنا هذه ، نعلم بأننا نفجر قنبلة من العيار الثقيل ، لأن الإقتراب من أسوار قلعة شركة الاتصالات المحصنة يحتاج إلى شجاعة فائقة ، ويحتاج إلى المرور عبر عراقيل وحقول ألغام قاتلة ، ولكننا نعلم أيضا بأنك قوية في مواجهة الظلم والقهر ، ونعلم بأن المباديء والقيم التي رافقت مسيرتك الناصعة لن تخذلك وتخذلنا على حد سواء .

     نحن لا زلنا وسنبقى نجاهد من أجل استرداد حقوقنا ، وسنبقى معتصمين لا ننثني أبداً حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا .

     دمتم سعادتكم سيفاً مسلطاً على رقاب الفاسدين ، ودمتم خنجراً في خاصرة الفساد والظلم والاستهتار ، ودام الأردن قوياً منيعا في وجه الدسائس والمكائد والعواصف والثعابين .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*