الرئيسية » غير مصنف » شباب: عزوفنا عن الأحزاب لغياب مضمونها الجماهيري

شباب: عزوفنا عن الأحزاب لغياب مضمونها الجماهيري

إلى أن الكثير منها ذات مضمون شخصي وليس جماهيرياً بالإضافة إلى كثرة عدد الأحزاب في الأردن مما قلل ثقتهم بها فضلا عما وصفوه بعدم تشجيع الحكومات المتعاقبة لمشاركة الشباب في العمل الحزبي وبينوا أن عدم وجود تأثير واضح للأحزاب السياسية في مجريات الأمور ومحدودية تأثيرها في مسار الأحداث الحياتية في الأردن يشكلان عائقا أمامهم للمشاركة فيها.

واشار الشباب إلى أن مشاركتهم في الأحزاب الوطنية ذات البرامج التنموية هو ترسيخ لمبدأ الحوارية على قاعدة أن الحوار هو المنهج والطريق لإحداث التغيير والإصلاح المنشود.

وشددوا على أن التنمية السياسية لابد أن تبدأ من الشباب لأنهم يملكون الطاقة والقدرة على الانجاز مثمنين حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على إعطاء الشباب دورا مهما في المشاركة في الحياة العامة ودعوة جلالته للشباب للمشاركة في الأحزاب الوطنية ذات البرامج التنموية العملية والواضحة.

وفي هذا السياق بين أمين عام حزب الشباب الأردني محمد العكش أن الاهتمام بالشباب ينبع من أنهم يمثلون الشريحة الأوسع في المجتمع الأردني فهم أمل الأمة في التغيير نحو الديمقراطية لما لهم من دور فاعل في صنع القرار فهم رصيد الوطن في ثقافة ايجابية تسعى لرفعته وتقدمه ويمثلون صورته المشرقة.

ولفت إلى العناية والرعاية التي يوليها  جلالة الملك عبدالله الثاني  لقطاع الشباب وإلى أهمية العمل بجدية للانخراط في العمل السياسي والحزبي المنتج وبناء المشروع الوطني والانتصار للدولة والمواطنة الأردنية بمعنى الولاء والانتماء في تأكيد الهوية الوطنية الأردنية كما هو متأمل منهم.

وأضاف العكش أن الشباب قادرون على ذلك من خلال إجراء حوارات ديمقراطية ضمن مرجعيات دستورية وطنية، مشيراً إلى أن التغيير نحو الأفضل يتطلب تكاتف الجهود المشتركة وبخاصة من قطاع الشباب للتغلب على التحديات التي يواجهها الوطن من خلال العمل الجاد والولاء والانتماء للوطن.

وأشار إلى أن الرؤية الأساسية للحزب جاءت مرتكزة على التوجيهات الملكية للشباب انطلاقا من أنهم العنصر الحاسم في البناء الوطني وان التنمية لا بد أن تبدأ من الشباب لأنهم يملكون الطاقة والقدرة على العطاء وتحقيق ذاتهم لافتاً إلى أهمية المبادرات الشبابية وما توفر من قنوات تتيح للشباب التعبير عن آمالهم وتطلعاتهم وتعزيز دورهم في أن يكونوا شريكا حقيقيا في صناعة القرار.

ونوه إلى أن سبب تركيز الحزب على فئة الشباب من منطلق أن الشباب هم أكثر الفئات القادرة على الإصلاح مشيرا إلى انه من الصعب تحقيق إصلاح حقيقي او محاربة الفساد من غير وجود الشباب.

وأكد أن الحزب لا ينضوي تحت أية أيديولوجيات سياسية بل هو حزب وطني شبابي لا يتلقى دعما من أية جهة بل ينحصر تمويل الحزب فقط من الشباب المؤسسين له.

وقال إن الفئة المستهدفة لدى الحزب هي الشباب في كافة قرى وبوادي ومدن ومخيمات المملكة ويطمح حزب الشباب الوطني الأردني ضمن مبادئه وأهدافه إلى تحقيق مشروع وطني عبر إيجاد حكومة برلمانية مشيرا إلى أن الحزب يمتلك برنامجا شاملا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا للمطالبة بإصلاح التشريعات التي تتماشى مع متطلبات الإصلاح وتطلعات الشباب.

وقال تتضمن أولويات الحزب الإصلاح الحقيقي لا الشكلي ومحاربة الفساد بكافة أشكاله ومستوياته والحرص على الوحدة الوطنية والأمن مشيرا إلى أن الحزب يؤمن بان المرأة هي الشريك الأساسي في المجتمع وأي إصلاح يخلو من مشاركة المرأة لا يعبر عن الشباب.

 وأنتقد العكش ظاهرة تعدد الأحزاب مطالبا بوجود حزب قوي وفعال في المجتمع ورأى أن مشاكل الأحزاب تكمن في ضعف آليات التواصل مع وسائل الإعلام بسبب عدم تعاونها مع الأحزاب ومشاكل تغطية تكاليف الأحزاب الناشئة مشيرا إلى النظرة السلبية الموجودة حتى الآن تجاه الانضمام إلى الأحزاب والتخوف من العمل الحزبي.

وبين العكش أن الحزب وضع إستراتيجية وطنية متكاملة في كافة المجالات للمضي قدما في الإصلاح الشامل كان من أبرزها السعي إلى إحياء فكرة برلمان الشباب ليكون معززا وداعما للسلطة التشريعية وان جزءا منها يمثل الشباب ويعزز وظائف التشريع والرقابة والمحاسبة للسلطة التنفيذية وتوفير بيئة سياسية تسمح بحرية الرأي والرأي الآخر وتستوعب كافة التوجهات السياسية المختلفة إضافة إلى توفير ميادين وطنية للحرية لتكون متنفسا ليعبر المواطنون بها عن آرائهم بكل شفافية ديمقراطية.

 وأكد فراس أبوزيد أهمية الدور الذي تقوم به الملتقيات والهيئات الشبابية في دعم مشاركة الشباب في الحياة السياسية من خلال الحوارات المباشرة مع المسؤولين التي تقيمها للشباب لافتا إلى أن الأردن يعد من الدول السباقة في مسيرة الديمقراطية .

ونوه إلى أن محركات العمل الديمقراطية تكمن في القوانين التي تدعم وتؤكد دور الشباب في اختيار ممثليه وفي أهمية البرامج السياسية المقدمة للشباب من خلال الأحزاب والهيئات التي تعنى في الشأن الشبابي كاشفا عن أن السبب في عدم انضمامه لحزب , يعود إلى أن الكثير من أحزابنا الأردنية ليست برامجية الطرح بل أنها على حد وصفه واجهات شخصية لشخصيات ودلل على ذلك بما تشهده بعض الأحزاب من خلافات على توزيع المناصب داخل الحزب الواحد .

فيما يؤكد طالب العلوم السياسية محمد الخطبا أنه اختار هذا التخصص إيمانا منه بأهمية السياسية ودورها المؤثر والفعال في صنع القرارات المصيرية لافتا إلى ضرورة اهتمام الدولة بمؤسساتها المختلفة بحل مشاكل الشباب وتلبية احتياجاته بما ينعكس إيجابيا على مشاركتهم في العمل الحزبي ويرتقى بالممارسة الديمقراطية وتختفي السلبية ويزول شبح اللامبالاة مشيرا إلى تحديد عدد من الآليات آلتي تترجم هذا الاقتناع إلى واقع عملي ملموس من خلال إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعبير عن آرائهم في قضايا مجتمعهم والى توفير قنوات تتيح لهم طرح مشاكلهم وتصوراتهم لكيفية حلها.

فيما انتقدت طالبة القانون « وفاء» عجز وفشل الأحزاب الأردنية عن طرح حلول واقعية تلامس هموم ومشاكل المجتمع الأردني وخاصة الشباب منهم .

وشددت على ضرورة أن تضم قيادات الأحزاب والهيئات المعنية بأمور الشباب في عضويتها بعض العناصر الشبابية ممن تحسن التعبير عن همومهم وقضاياهم فالشباب هم الأقدر على التعبير عن أنفسهم مشيرة إلى أهمية الدعم الملكي الذي يتلقاه شباب الأردن من خلال لقاءات جلالته مع الشباب والتأكيد على دور الشباب في المشاركة الفاعلة.

ويرى الناشط الشبابي أنس العضايله  انه لابد من تدريب الشباب الأردني على المشاركة الواعية والسلوك الرشيد كمواطنين لهم حق المشاركة في الأحزاب واختيار ممثليهم والمفاضلة بين السياسات المطروحة وبذل مجهود عملي لإنجاز التنمية الوطنية الشاملة مضيفا أن الثقافة السياسية في مفهومها المعاصر تهدف لتنمية المجتمع المدني ليس تعليما حزبيا فقط وإنما هي بمثابة دعوة مفتوحة للمشاركة في الشؤون العامة فكرا وقولا .

مشددا على أن نظام التعليم يلعب دورا محوريا في إعداد النخبة السياسية وتأهيل شباب الغد من القيادات والمرؤوسين.

وأشار العضايله إلى أهمية جهود شباب الأردني في التوعية من بعض السلوكيات التي تعوق جهود التنمية السياسية كالعزوف عن المشاركة في الانتخابات ولاقتراع وضرورة حضور الدورات التدريبية والتثقيفية لزيادة وعيهم ببعض هذه القضايا  الوطنية .

من جانبها دعت الطالبة الجامعية «علا أيوب « إلى استثمار الطاقات والقدرات الشبابية وتوظيفها من خلال المشاركة السياسية التي تكمن في حرية الفرد في ممارسة الحق الديمقراطي في الانتخاب والمشاركة في صنع القرار والحياة العامة بهدف التغيير الإيجابي الذي يتلاءم و المصلحة الوطنية، لافتة إلى الجهود المبذولة في هذا المجال والى بعض المشاكل والعقبات التي تقف في طريق الشباب مضيفة ان العزوف عن المشاركة الحزبية تكمن على _ حد قولها_ في ضعف التنشئة السياسية وعدم قدرة الأحزاب على النهوض بالحياة السياسية إضافة إلى أن ضعف المشاركة الشبابية والنسائية ساهم أيضا في زيادة هذه المشاكل وشددت على ضرورة خلق بيئة مناسبة للتنشئة السياسية من أجل الوصول إلى تنمية سياسية وطنية شاملة .

ويتحدث وائل البدور عن تلقيه رفضا قاطعا من قبل أهله بمجرد طرحه فكرة الانضمام إلى احد الأحزاب الأردنية التي يرى أنها تتوافق مع أفكاره واتجاهاته وأضاف أن المبررات التي ساقتها العائلة أن لا أحد في عائلته سبق وانضم إلى أي عمل سياسي فضلا عن خوفهم علي من أن يهدد ذلك استقرار حياتي الجامعية ومستقبلي الوظيفي والمهني الذي احلم به .

واستعرض الطالب الجامعي إبراهيم أرشود بعضا من معوقات مشاركة الشباب الجامعي في الأحزاب السياسية الأردنية ذاهبا إلى ان هناك أحزابا تفتقر لوجود برامج في خططها تتعلق بمستقبل الشباب واهتماماته مثل البطالة ووضع الطالب التعليمي وغيرها من القضايا التي تهم كل شاب ويرى أن عدم معالجة برامج الأحزاب للقضايا الشبابية وخلو محتواها من مضامين تهم شريحة الشباب يشكلان أحد المعوقات لانتسابهم فيها

 

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*