الرئيسية » غير مصنف » رئيس الوزراء: التحديات التي تواجه الامة الاسلامية تتطلب بلورة مواقف مشتركة لمواجهتها

رئيس الوزراء: التحديات التي تواجه الامة الاسلامية تتطلب بلورة مواقف مشتركة لمواجهتها

في وقت تواجه في امتنا الاسلامية تحديات نوعية تتطلب منا اكثر من اي وقت مضى بلورة وتبني مواقف مشتركة ومتناغمة من قبلنا جميعا صونا لمصالح الامة الاسلامية ودفاعا عن قضاياها المشروعة والمحقة.
ونقل رئيس الوزراء في كلمة القاها في الجلسة المسائية لاعمال القمة تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني لقادة الامة الاسلامية ورؤساء واعضاء الوفود المشاركة وتمنيات جلالته الصادقة للمؤتمر النجاح والتوفيق .
واعرب رئيس الوزراء عن وافر الشكر لجمهورية مصر العربية الشقيقة قيادة وشعبا على استضافتها لهذه القمة الهامة لمنظمة التعاون الاسلامي وعلى حسن الوفادة ودفء الاستقبال الذي حظي به والوفد المرافق من لدن شعب مصر الشقيق والعزيز.
كما اعرب الدكتور النسور عن التهنئة لسيادة الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية على تولي مصر رئاسة هذه القمة في ظل لتحديات التي تواجه الامة الاسلامية مثلما تقدم بالشكر والتقدير لفخامة رئيس جمهورية السنغال على رئاسة بلاده للدورة السابقة بنجاح واقتدار.
واكد رئيس الوزراء ان القضية الفلسطينية ما زالت مستعصية على الحل رغم تبني المجتمع الدولي باسره لمفهوم حل الدولتين باعتباره يشكل الحل الوحيد لهذه القضية عبر اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية في سياق يكفل ايضا حل كل قضايا الوضع النهائي وهي: القدس واللاجئون والامن والحدود والمياه وفقا للمرجعيات الدولية المعتمدة بهذا الخصوص وطبقا لمبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وهي المبادرة التي تبنتها منظمة التعاون الاسلامي ايضا كاطار مرجعي لاحلال السلام العادل والشامل في منطقتنا .
وقال رئيس الوزراء ان الحكومة الاسرائيلية تتحمل وزر ومسؤولية هذا الاستعصاء والجمود فهي تنتهج سياسات واجراءات احادية الجانب من شانها تقويض افاق وفرص احلال السلام .
ولفت الدكتور النسور الى ان سياسات الاستيطان الاسرائيلي المدانة التي تنتهك القانون الانساني الدولي والقانون الدولي العام وكذلك كل مرجعيات السلام السياسية والاخلاقية تمضي منفلتة من عقالها بشكل بات يتهدد مفهوم التواصل الجغرافي المطلوب للدولة الفلسطينية وبالتالي قابليتها للحياة .
واضاف رئيس الوزراء ان الاجراءات الاسرائيلية الاحادية الجانب في القدس الشرقية باتت ظاهرة يومية تستهدف تغيير تركيبة القدس الشرقية السكانية ووضعها القانوني كمدينة محتلة وتهدد سلامة مقدساتها الاسلامية والمسيحية من خلال الاعتداءات المتكررة التي تاخذ اكثر من شكل على هذه المقدسات ومن خلال الاعاقة المتعمدة لعمل الاوقاف الاسلامية .
واكد الدكتور النسور ان المملكة الاردنية الهاشمية تتشرف بانها تحمل على عاتقها منذ عقود مسؤولية وامانة الحفاظ على المقدسات في القدس الشرقية المحتلة وتؤدي دورا طليعيا في حمايتها والذود عن مقدساتها واوقافها وفي رعايتها وصيانتها ما استطاعت الى ذلك سبيلا .
وقال اننا في الاردن نؤدي دورا محوريا في دعم صمود اهلنا المقدسيين في القدس للمحافظة على تركيبتها الديمغرافية والحيلولة دون تهويدها ومنع المساس بوضع القدس الشرقية كمدينة واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا ان الاردن سيمضي قدما في ممارسة هذا الدور وحمل هذه المسؤولية حتى تتحرر القدس الشرقية واهلها الصابرون من نير الاحتلال الاسرائيلي .
واهاب رئيس الوزراء بالدول الاسلامية الشقيقة بان تتنبه الى ما يجري في القدس الشرقية من اجراءات اسرائيلية محمومة احادية الجانب تستهدف القدس ومقدساتها، وبان تتبنى مقاربة موحدة وفاعلة في التصدي لهذه الانتهاكات.
وقال يتحتم علينا ان نحمل القوى الفاعلة في العالم على العمل الفوري والجاد والمحدد بسقوف زمنية وضوابط للتنفيذ لاحلال السلام عبر تجسيد حل الدولتين من خلال مقاربة دولية جادة تستهدف انهاء الصراع وليس ادارته مؤكدا ضرورة استئناف المفاوضات الجادة المباشرة التي تستهدف انجاز حل الدولتين ضمن بيئة تسمح باحراز تقدم حقيقي وملموس وانجاز اتفاق نهائي ضمن افق زمني واضح ومحدد.
كما اكد الدكتور النسور ضرورة التصدي لكل المحاولات الرامية الى الربط غير البريء ما بين الارهاب والاسلام العظيم منوها الى ان ديننا الحنيف يشكل منهلا ومعينا اصيلا لا ينضب للقيم والمبادئ والممارسات والمسلكيات والمثل العليا التي تجل حياة الانسان وتعظم المحافظة عليها وعلى كرامة بني البشر اجمعين، وتحث على صون اموالهم واعراضهم وحرياتهم وتجل المرأة.
وقال لابد لنا من تسليط الضوء بشكل ممنهج ومتناسق على مبادئ الاسلام العظيمة وقيمه الرائدة في صون حقوق الانسان وبني البشر وفي الحث على الموعظة الحسنة واحترام الاخر لافتا الى ان المملكة وتكريسا لذلك قامت بجمع طليعة من علماء امتنا الاسلامية وأعلامها في جهد نتج عنه وثيقة “رسالة عمان” وهي وثيقة تستهدف ابراز المضمون الحقيقي لديننا العظيم، مثلما بادرت منذ ثلاث سنوات الى تقديم اقتراح للجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة لتخصيص اسبوع من كل عام للوئام الديني يهدف الى تعريف اتباع الديانات المختلفة باديان الغير.
وقال لقد تبنت الجمعية العامة مقدرة هذا الاقتراح بالاجماع بالفعل مناشدا القمة العمل بشكل جماعي ومتسق لاطلاق المزيد من هذه المبادرات الهامة وتقديمها للعالم باسم منظمة التعاون الاسلامي.
واكد رئيس الوزراء ان منظمة التعاون الاسلامي مطالبة ايضا بالعمل على وقف نزيف الدم المتواصل في سوريا والعمل على اعادة الاستقرار الى ربوع هذا البلد المسلم من خلال الاسهام الفاعل في الجهود الرامية الى وقف القتل ودوامة العنف هناك وتحقيق انتقال سياسي منظم وسريع عبر حوار يؤدي الى تحقيق تطلعات الشعب السوري التي بذل في سبيلها الدماء، ويعيد بناء الوئام المجتمعي في سوريا ويحفظ وحدة سوريا الترابية واستقلالها السياسي ويبعد عنها مخاطر التدخل العسكري او التفكك لا قدر الله.
واكد رئيس الوزراء نحن في الاردن الاقرب الى سوريا والاكثر تاثرا بما يجري فيها، ونستضيف الان ما يزيد عن 340 الف سوري قصدونا طلبا للامن والامان، ونشاركهم القليل الذي نملك، ونقتسم واياهم مواردنا الشحيحة اصلا ومدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية معربا عن الشكر للدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية والاقليمية التي ساعدتنا في اداء هذا الواجب، ونناشد منظمة التعاون الاسلامي ودولها الاعضاء بالعمل على تقديم العون لنا لنتمكن من الاستمرار في اداء هذا الواجب نحو الأشقاء السوريين.
كما اكد رئيس الوزراء الحاجة الى وقفة مراجعة جادة تهدف الى تقييم تجربة منظمتنا هذه على امتداد ما يزيد عن اربعة عقود ادت فيها منظمتنا دورا هاما في الذود عن قضايا العالم الاسلامي، والى موضعة منظمتنا لتؤدي دورا اكثر فاعلية على الصعيد الدولي في بيئة دولية شهدت تغييرات جوهرية منذ انشاء منظمة التعاون الاسلامي، واصبحت معها الكتل الدولية المؤطرة تؤدي دورا محوريا متزايدا، الامر الذي يتطلب منا جميعا العمل على تعزيز منظمتنا هذه لتاخذ دورا طليعيا ولتصبح من الكتل الدولية المؤثرة في العالم تحقيقا لمصلحة دولنا وشعوبنا جمعاء.
ولفت الدكتور النسور الى ان الوفد الاردني للقمة يؤيد ترشيح المملكة العربية السعودية الشقيقة لمعالي السيد اياد مدني كامين عام للمنظمة معربا عن الامل بان تشكل هذه القمة علامة فارقة في مسار تجديد منظمتنا وتفعيلها.
–(بترا)

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*