الرئيسية » غير مصنف » بعد أن كشفت ويكليكس عن أخطر ما قاله الكباريتي عن الحكم والديوان .. هل سيكون رئيس الوزراء المنتظر ؟

بعد أن كشفت ويكليكس عن أخطر ما قاله الكباريتي عن الحكم والديوان .. هل سيكون رئيس الوزراء المنتظر ؟

عبد الكريم الكباريتي
 
 
وطــن نــيــوز
 
 موجز : في جولة واسعة النطاق مع السفير, رئيس الوزراء الأسبق ووزير الخارجية الأسبق, عبد الكريم الكباريتي
 
1. يوزن ويعلق بصراحة على مجموعة متنوعة من القضايا ، المحلية والأجنبية. ومن المعروف عن الكباريتي وجهات نظره القوية على السياسة الداخلية كما عن علاقة الحكومة الأردنية بالعراق. تعليقات الكباريتي يجب أن تقرأ في المنظور, لأنه مسؤول حكومي سابق, وعلى اطلاع بالأمور الخارجية. بالرغم من هذا, فتعليقاته غير مفيدة إذا ما قورنت بما نسمعه بالشارع عن الحكومة الأردنية وعلاقة الملك ببلاده وحكومته. 
 
2. قام السفير بزيارة مجاملة لرئيس الوزراء السابق و وزير الخارجية عبد الكريم الكباريتي في 17 يوليو. عبد الكريم الكباريتي هو الرئيس التنفيذي في الوقت الراهن للبنك الأردني الكويتي ، خدم كرئيس للوزراء 1996 ، وكان قبلها وزير الخارجية 1995في العام . 
 
وقد خدم أيضا كرئيس للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاردني، نائب رئيس أول في مجلس الشيوخ من البرلمان، ورئيس الديوان الملكي، وكان آخرها، مجلس الشيوخ.
 
3. قال الكباريتي انها “لمعجزة” عدم تأثر الاردن وانعزالها عن آثار الإجراءات الأخيرة في (الضفة الغربية/غزة). وهذا راجع للفضل في التدابير الأمنية والاحتياطات المتخذة من قبل الملك ، والنتيجة المباشرة هي عدم السماح للعواطف “بأن تبنى” وأضاف أنه “وساعد أيضا قدرة الجميع لكسب العيش، مما يمكنهم من إرسال الأموال إلى فلسطين”. وأعرب عن نجاح الإستراتيجية التي عملت عليها الحكومة الأردنية بشكل أفضل مما توقعت الحكومة نفسها.
 
4. تساءل الكباريتي، إذا ما كان بالإمكان, بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة, مزيد من التدخل الامريكي في حل القضية الاسرائيلية الفلسطينية. وقال ان تحسن في الوضع في الاراضي المحتلة ستساعد على “أكثر من أي شيء آخر” لكسب تأييد أوسع للمصالح الأميركية في المنطقة، وكسب تأييد الحكومة الأردنية أيضا. وقال الكباريتي أن ربما بعض “فك الارتباط مع شارون” بعد الانتخابات قد “تدل على هذا الأمر من أبداء اهتمام بالفلسطينيين وقضاياهم”. 
 
وقال ان أي اثر لضجة تقوم جراء الهجوم على العراق لن تكون مع العراق بقدر ما ستكون بشكل رئيس معادية للولايات المتحدة، وكما ستظهر تعاطفا كبيرا مع فلسطين. الكباريتي قال ايضا بوجوب تقدير ولي العهد السعودي عبدالله علنا بشكل من الأشكال, وذلك لدوره في عملية السلام. وقال انه، بعد الانتخابات، يجب أن يكون هناك خطة تعطي الأمل، كما يجب الإهتمام بمبادرة ولي العهد السعودي وأخذها على محمل الجد.
 
 
**العراق
5. أشار الكباريتي أن أبو الراغب أعطى انطباعا خطيرا من جراء نفيه المتكرر للجمهور بشأن القوات الاميركية وتواجدها في الأردن وبأن الأردن لن يستخدم لضرب العراق ودعم التحرك الأميركي في العراق. وقال إنه وفي حال تم ضرب العراق من قبل الولايات المتحدة، سيتطلب حدوث أحد أمرين: إما أن ترحل حكومة ابو الراغب وحكومة جديدة تأخذ مكانها, أو سيضطر رئيس الوزراء إلى القول إن “الواقع السياسي” اضطر إلى تغيير كامل في السياسة, مما دعاهم إلى التعاون مع الأمريكان. وقال الكباريتي انه “قلق للغاية” لان الفرق كبير بين الشخصية العامة المعروفة لرئيس الوزراء لدى الناس, وبين الواقع, وبالتالي, يصعب إدارة الرأي العام الأردني.
 
6. حاول الكباريتي ربط تعليقات رئيس الوزراء في العلاقة مع دول الخليج. وقال ان الموقف بشأن العراق مقلق لبعض أصدقاء الأردن. وعلى سبيل المثال ، قال ان الكويتيين الكبار “منزعجين”، وسألوه مباشرة إذا ما كان رئيس الوزراء آخذ رشوة مقابل موقفه. وقال الكباريتي أنه دافع عن رئيس الوزراء عند الكويتيين, وقال لهم أن هذا كله كان جزءا من الحملة السياسة المحلية للتعامل مع الوضع السياسي الراهن. ولكنه قال أيضا, أن الاستراتيجية هي “التأكد من أي نتائج عكسية”.
النفط وإرث رئاسة الوزراء
 
7. كان من الواضح اضطراب الكباريتي, وأضاف “لم نستطع مقاومة الإغراءات التجارية مع العراق”، لافتا إلى أن نجل رئيس الوزراء له العديد من العلاقات التجارية العراقية والتي تبدو كلها سيئة. وردا على استفسار السفير بخصوص إذا ما كانت هناك تحويلات غير قانونية للنفط العراقي، قال الكباريتي بأن الدافع ورائها كان المال فقط راسما الوضع بأنه “رشوة محضة” ، وقال انه “غسل للأموال المحلية وكان زيد جمعة من الديوان الملكي على علم بالأمر.
 
 وقال ان جزءا من المال يذهب الى الجيش ، ولكن معظم الأموال تذهب إلى “الرؤوس الكبيرة” وقال الكباريتي أن كل العملية تمت بمباركة الديوان والملك. وقال ان” الحكومة الأردنية لم تكن يوما مهتمة بتفاصيل وتعقيدات الأمور كما هي الآن, مما وضع الحكومة في خطر اكتساب سمعة إقليمية على أنها مجموعة من صناع قرار رخيصين.
 
 
8. يتذكر الكباريتي أنه عندما اختير أبو الراغب لتشكيل الحكومة, أنه نصح أبو الراغب أن” رئاسة الوزراء تأتي مرة واحدة، وليس هناك شئ أعلى منها, وبالتالي لم يبق إلا النزول إلى الأسفل” كما قال لأبو الراغب بأنه بحاجة إلى الحظ, والعمل والإخلاص والتفاني كي يستطيع المحافظة على المنصب”. 
 
كما قال لأبو الراغب “عليك أن تفكر في اليوم الذي يـُطلب منك تقديم الاستقالة, وماذا سوف يكون إرثك؟ هل سيتم اعتبارك كمصلح؟ “
 
قال الكباريتي متأملا أنه بدلا من أن يكون أبو الراغب “رجل الخليج القوي”, كان رئيس الوزراء “رجل النفط العراقي القوي”، وبظرف خمس سنوات من الآن, “سينظر إليه على أنه عميل لصدام، يتقاضى راتبا منه”، وقال الكباريتي انه على ما يبدو هذا هو الإرث الذي يطمح إليه أبو الراغب، من خلال جعل نفسه رهينة لقنوات اتصال كما للتصريحات المؤيدة للعراق.
 
 
**السياسة المحلية
9. قال الكباريتي أن الملك بحاجة إلى أن يكون أكثر تحدثا للشعب لقولبة الرأي العام في وقت مبكر من الهجوم المحتمل على العراق. وقال أن الملك يمكن أن يؤطر لهذا الطرح من خلال التركيز على نظام صدام بدلا من الشعب العراقي, وعلى أنه هناك أشياء كثيرة جيدة لا يستطيع التوصل لها العراقيون بسبب نظام صدام, وأن الهدف من أي ائتلاف يمكن للأردن دخوله هو وقف الجرائم ضد الإنسانية، بدون التعرض لما سيحدث للشعب العراقي. وقال الكباريتي أن الملك له رحلة مقبلة إلى واشنطن, وسيكون وقتا جيدا لإسماعه “رسالة واضحة جدا” حول كيفية “إعداد الناس لما سوف يأتي”. كما لاحظ الكباريتي أن الملك لن يأخذ رئيس الوزراء الى واشنطن، وهذه سياسة جديدة، وقال أنه تم إبلاغ أبو الراغب إلى أن يكون “شبيها برئيس الوزراء المصري من حيث التركيز على الشؤون الداخلية فقط”. وأن الملك سيتصرف بالشؤون الدولية. وقال بوضوح أن أبوالراغب لم تعجبه هذه السياسة الجديدة، وأنه أصبح متخوفا نتيجة لذلك.
 
 
10. اتفق الكباريتي مع السفير على أن العلاقة بين عمان وواشنطن تحسنت في السنوات الماضية” وهذا ناجم إلى حد كبير من احترام إدارة بوش للملك, ولقدرة الملك والملكة على التواصل مع الشعب الأميركي.” لكنه أضاف أن الملك “يشعر بالراحة أكثر بكثير لتوليه القضايا الدولية على المحلية”. وأن كليهما (الملك والملكة) لا يشعر بالأمان ولا الثقة في الأردن. وأضاف, أن هذا الشعور بعدم الأمان والثقة, يجعلهم يأتون بأناس إلى الحكومات بالرغم من كونهم غير مؤهلين, لأنه “لا أحد، لا الملك، ولا رئيس الوزراء، يريد أن يلفت الأنظار إلى نفسه”، وقال الكباريتي أن الملك لم يستطع بعد تكوين القدرة على الثقة بمستشاريه كما كان والده. 
 
وقال أن الملك “لا يحب السياسة على الإطلاق, ونتيجة لذلك، يخاف مستشاروه من قول أي شئ له” .
 
ملاحظة : الكباريتي قال إن الملك “يحب أن يزيل ويستأصل الناس من الحكومات”.
 
 وقال “ان الملك يعتقد ان هذا الأمر يعطي تصورا بأن الملك حازم, دؤوب, وذو إرادة قوية”. انتهت الملاحظة.
 
11. قال الكباريتي ان “الملك يحتاج الى مزيد من الوقت لمعرفة كيفية إدارة الحكم”, وأضاف أن كل ما أراده عبدالله قبل وفاة الملك حسين, أن يتسلم قيادة الجيش, وكان هذا أكبر أحلامه, ولكنه لم ينشأ ويعد كي يكون ملكا”, وقال أيضا “أن الملكة, تزيد من شعور الملك بعدم الأمان والثقة, لأنها أيضا لا تثق بأي أحد” وهي أيضا “آخر من يهمس في أذنه” في معظم الأمور والقضايا.
 
 
** الانتخابات
12. وردا على سؤال السفير حول الموعد المحتمل للانتخابات البرلمانية، قال الكباريتي انه لا يظن أن تجري قبل مايو او يونيو من عام 2003. ومن المستغرب، أنه قال “هذا التوقيت جيد” بالرغم من قناعته بأن الملك يستطيع إدارة الانتخابات بشكل جيد في الخريف, وهذا الموعد هو الذي يتردد على نطاق واسع، وبالتالي يمكن للملك أن يقدم موعد الإنتخابات من دون ضرر سياسي كبير. 
 
وقال الكباريتي أن الملك لم يكن خائفا من نتائج الإقتراع، ولكن الديوان يريد السيطرة دون الإعتماد على البرلمان”. 
 
ومشيرا الى تجربته كرئيس للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، قال الكباريتي “يمكن للمرء دائما عقد صفقات في السياسة ، حتى مع الاخوان المسلمين”, مثلما تم الحصول على دعمهم لتمرير اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1994.
 
13. وبالعودة إلى الموضوع السابق, قال الكباريتي “ينبغي على الملك تعلم كيفية ابرام الصفقات وتعلم بناء حاسة الثقة على الصعيد السياسي” لأنه مع او بدون الانتخابات، على الحكومة إظهار الوضع السياسي الداخلي. 
 
وشدد الكباريتي على مقولة “الرؤية بدون قيادة قاتلة، والقيادة بدون رؤية تقتل أكثر”، وقال أن على الملك الأخذ والدخول بالوضع السياسي حتى لو كان غير مستعد للمعاناة والآثار الناجمة من جراء ذلك.
 
 
** الاقتصاد
14. ورأى الكباريتي أن الوضع الاقتصادي “جيد جدا” وقال انه يعتقد ان النمو خلال السنوات الخمس الماضية كان “استثنائيا ومدهشا” نظرا للتوترات في المنطقة. وضَمََّنَ الكباريتي تعليقا للسفير, بأنه من الحتمي أن مزيدا من الناس في المملكة يشعرون بالفائدة الإقتصادية جراء هذا النمو, ولكنه كرر الإفتراض الذي ذكره سابقا بأن هذا ينطبق على الوضع الإقتصادي الحالي, وبهذا الوضع الإقتصادي, فإن الأردن لن يكون قادرا على “معالجة” القضية الفلسطينية. وشكر الكباريتي بحرارة السفير على المساعدات والدعم الأميركي وقال أن النمو في الصادرات إلى الولايات المتحدة هي علامة للأردنيين على أن فتح بوابة المصالح الأميركية, به فوائد واضحة للغاية.
 
 
 
**الفضيحة المصرفية
15. أثنى الكباريتي على ما قاله السفير, بأن النظام المصرفي استطاع مؤخرا اجتياز فضيحة القرض، وقال الكباريتي ان المتهم بارتكاب الجريمة “ماجد الشمايلة” اختار البنوك بدقة وعناية فائقة. 
وقال انه اختار أقدم البنوك، فمديروا هذه البنوك هم من صانعي القرار الذين يمكن رشوتهم بسهولة”، وتجنب البنوك “المهنية” التي لديها معايير للقروض ولا تسمح بتمرير مثل هكذا جريمة. ووافق الكباريتي بشأن أن البنك المركزي استطاع اجتياز الأمر بشكل جيد جدا, ولكن هناك حاجة لوجود نظام متكامل أكثر فعالية ويعتمد عليه بشكل أفضل إذا ما كنا نريد أن نجتاز مشكلة أخرى كهذه المشكلة. وقال إن الأموال التي خسرتها البنوك في الفضيحة، حوالي 12 مليون دولار، سيتم استيعابها من قبل البنوك في ظرف سنتين إلى ثلاث سنوات.
 
16. أشار الكباريتي إلى قضية الرئيس السابق للمخابرات الاردنية (سميح البطيخي), فقد تم الحجز على ممتلكاته وما زال التحقيق بعد لم ينتهي, وما هو موجود, تقارير صحفية عن احتمال انغماسه في موضوع فضيحة القرض.
 
 وقال الكباريتي انه ذكر الملك بأن البطيخي كان أداة فعالة في الحفاظ على نظام والده الملك الراحل كما نظامه هو, وقال لو أراد البطيخي المال, لحصل عليه بطرق عديدة, كان يمكن ان يحصل على 15 مليون دولار من الكويت، 50 مليون دولار من صدام، أو حتى 10 $مليون دولار من الليبيين. 
 
وقال الكباريتي في سياق ذكره لمحاولة تنظيم تمويل الديوان, خلال فترة توليه منصب رئيس الديوان الملكي (من مارس 1999 وحتى يناير 2000), أنه اكتشف أن الملك كان “يختبئ بعض أموال الديوان مع البطيخي”. 
 
قال الكباريتي هذا الكلام تذكيرا للملك في “مناقشة صريحة جدا” وقال الكباريتي انه بعد ان شهدت ما حدث للبطيخي، لن أعود الى السياسة.
 
 
** لن نترككم في البرد والعراء
17. في ختام المناقشة ، عاد الكباريتي إلى موضوع العراق. وقال إنه نظرا للتجارة النفطية من قبل رئيس الوزراء, فإنه لن يكون قادرا على إعطاء رسالة قوية يشرح فيها للأردنيين الحاجة إلى تغيير النظام العراقي. وقال انه كان على علم بضمانات أمريكا للأردن بالرسالة والمقولة “اننا لن تترككم في البرد والعراء” بعد انقطاع شحنات النفط العراقية. وقال ان الرسالة إلى الأردن من الولايات المتحدة ينبغي أن تكون “لا تقولوا لي أن قيمة النفط العراقي الوارد إلى الأردن حوالي 250 مليون دولار, لقد قدمنا ​​لكم 500 مليون دولار! ” وأضاف الكباريتي أن اتفاقية نادي باريس لم تكن لتتم بدون دعم حكومة الولايات المتحدة, بإشارة إلى أن ذكر هذه القصة قد يفيد في الحوار مع الأردن.
 
 
** تعليق السفير
18. إن الكباريتي رجل مخلص ومتفاني, ورجل وطني وله آراء قوية، إن الكباريتي معروف بشكل جيد للسفارة. خدمته الواسعة في الحكومة، في ظل كل من الملك الراحل حسين والملك عبد الله يعطيه منظورا فريدا ومستنيرا بشأن مجموعة واسعة من القضايا الدولية والإقليمية والمحلية.

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*