الرئيسية » غير مصنف » الملك يكلف النسور بتشكيل الحكومة استناداً للمشاورات النيابية

الملك يكلف النسور بتشكيل الحكومة استناداً للمشاورات النيابية

– تعزيز سيادة القانون والحفاظ على الأمن والنظام
– مواصلة جهود التنمية السياسية وتطوير التشريعات
– تطبيق اللامركزية لتعزيز مشاركة المواطنين 
– الارتقاء بالخدمات والتركيز على الصحة والتعليم
– تعزيز الأمن الغذائي والمائي واحتياجاتنا من الطاقة
– التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات 
– الاستمرار بدعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية
– دعم أشقائنا الفلسطينيين وتعميق علاقاتنا الخارجية 
– إجراءات ناجعة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك تضمن توسيع الطبقة الوسطى وتمكينها
– بناء الاستراتيجيات الحكومية بالتشاور مع الجميع وترجمتها لخطط تنفيذية وجداول زمنية 
– تركيز الجهود على تنمية المحافظات لضمان توزيع أكثر عدالة لمكتسبات التنمية
– النسور: التحديات لا يمكن مواجهتها إلا بعمل منهجي ورؤية واضحة
– استهدفنا الإنجاز غاية والنزاهة منهجاً والوضوح والمبادرة معالم طريق

 

عمان – بترا – كلف جلالة الملك الدكتور عبدالله النسور بتشكيل الحكومة الجديدة،

 وفيما يلي نص كتاب التكليف السامي:
 بسم الله الرحمن الرحيم 

عزيزنا دولة الأخ الدكتور عبدالله النسور، حفظك الله ورعاك،
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فيطيب لي أن أبعث إليك بتحية ملؤها التقدير لجهودك الوطنية الموصولة والاعتزاز بسيرتك المهنية الرائدة، والتي كانت على الدوام موضع تقدير واحترام.
أما وقد تلقيت تقرير نتائج المشاورات، التي أوكلناها إلى رئيس ديواننا الملكي الهاشمي مع كافة الكتل النيابية وأعضاء مجلس النواب، وفي ضوء نتائج هذه المشاورات، فإنني أعهد إليك بتأليف حكومة جديدة، وأن تباشر فورا عملية التشاور لتأليف الوزارة، وبلورة برنامج العمل الحكومي للسنوات الأربع القادمة، ومن ثم التقدم للحصول على ثقة ممثلي الشعب، أعضاء مجلس النواب.
وقد جاء تكليفك بتأليف الحكومة ترجمةً لنهج جديد، يرسخ مسيرتنا الديمقراطية، وعلى أسس الشراكة والتشاور مع أعضاء مجلس النواب، وهو ما نسعى إلى تجذيره ودعمه كأحد ثوابت نظامنا السياسي.

دولة الأخ العزيز، 
إن انطلاق نهج التشاور وتعميق تجربة الحكومات البرلمانية يتطلب التركيز على الأولويات الوطنية الواجب إيلاؤها كل الاهتمام في برنامج العمل الحكومي.
وعليه، فإن الأولوية الوطنية تقتضي استمرار وتكثيف جهود الجميع لتهيئة البيئة المناسبة، وتوفير الأدوات اللازمة لضمان تقدم عملية الإصلاح، وتحقيق الأهداف المرجوة والتي أطلقناها منذ أن تحملنا أمانة المسؤولية. وعلى الحكومة مسؤولية المباشرة في تعظيم الاستفادة من هذه الإصلاحات الشاملة لتصب في مصالح المواطنين، وتنعكس إيجابياً على حياتهم.
كما يتطلب تعزيز النهج التشاوري الحوار مع مجلس النواب والقوى السياسية الأخرى حول برنامج عمل الحكومة والفريق الوزاري القادر، ليس فقط على تقديم أفضل الحلول للتحديات الراهنة، بل وضع وتنفيذ برنامج عمل وطني شامل يجدد انطلاقة الأردن على مسار النمو المستدام، ويمكن الأردنيين من توظيف طاقاتهم وقدراتهم في مختلف المجالات للنهوض بالوطن، وتعزيز دوره الريادي في المنطقة والعالم.
ويترتب على الحكومة كذلك دور حيوي في الارتقاء بنوعية الخدمات العامة المقدمة، وترسيخ مؤسسية العمل العام، وإثراء السياسات الحكومية وضمان استقرارها، وفق رؤية واضحة المعالم، وخطة عمل محددة تعالج مختلف التحديات.
ولتحقيق ذلك، فإننا نشير إلى أهمية بناء الخطط والاستراتيجيات الحكومية، بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية، وترجمتها إلى خطط تنفيذية، بمنهجيات تعكس أولويات المجتمعات المحلية، ووفق جداول تنفيذ زمنية محددة ومعلنة للمواطنين. 
وأن تعكف الحكومة على تنفيذ ما ورد من رؤى في خطاب العرش الأخير ترتبط بأولويات عمل السلطة التنفيذية، والتعاون مع السلطات الأخرى لضمان نجاح تنفيذ المسؤوليات المشتركة بينها، إضافة إلى ضرورة تفعيل أداء الجهاز الحكومي عبر إطلاق ثورة بيضاء في العمل العام، تضمن كفاءته ونوعيته وتقديم أفضل الخدمات وفق أعلى درجات الشفافية والانفتاح على المواطنين وممثليهم، ليتم بعد ذلك الحكم على أداء الحكومة ومساءلتها على هذا الأساس.
عزيزنا دولة الأخ، إن التحديات التي نمر بها تتطلب إيلاء القضايا الوطنية التالية أهمية كبرى لدى معالجتها في برنامج عمل الحكومة: 
تعزيز سيادة القانون واحترامه والحفاظ على الأمن والنظام العام.
مواصلة جهود تنمية الحياة السياسية وتطوير التشريعات الناظمة لها، لتشجيع المواطنين على الانخراط فيها، والارتقاء بالعمل الحزبي والنيابي.
ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة والجدارة وتكافؤ الفرص، والجدية في محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية، وتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، لاستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
تطبيق نهج اللامركزية لتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار، خصوصا على المستوى المحلي.
 اتخاذ إجراءات ناجعة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك، تضمن توسيع الطبقة الوسطى وتمكينها، إضافة إلى المضي قدماً في برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، وتحسين أداء الاقتصاد، وضبط عجز الموازنة العامة للدولة، والمحافظة على الاستقرار النقدي.
الارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، والتركيز على قطاعات الصحة والتعليم والتدريب والتشغيل، وبما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، وضمان تحقيق أعلى درجات المساواة والعدالة في الحصول على هذه الخدمات.
 تركيز الجهود على تنمية المحافظات لضمان توزيع أكثر عدالة لمكتسبات التنمية، وإيجاد بيئة استثمارية منافسة وجاذبة للقطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ولتوفير فرص العمل للأردنيين.
 تعزيز الأمن الغذائي والمائي وتلبية احتياجات المملكة من مصادر الطاقة، عبر التخطيط بعيد المدى وإقامة المشاريع الكبرى القادرة على تلبية احتياجاتنا المتنامية، وذلك عبر الشراكة الفاعلة والبناءة مع القطاع الخاص، ومواجهة تحديات الطاقة من خلال تنويع المصادر، وتنفيذ برامج ترشيد الاستهلاك.
 تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات ووسائل الإعلام كشركاء في عملية الإصلاح والتنمية المستدامة بإبعادها المختلفة، والمساهمة الإيجابية في حفز هذه المؤسسات، وتفعيل أدائها والارتقاء بدورها، وتوفير بيئة إيجابية تمكنها من تحقيق مساعيها لتنمية المجتمع.

دولة الأخ عبدالله النسور،
 إن قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية هي الضمانة لسيادة الوطن وأمنه واستقراره، وهي بأدائها المهني المميز موضع فخر الأردنيين واعتزازهم. ومن واجبنا جميعاً، الاستمرار في تقديم كل أشكال الدعم والرعاية والاهتمام بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية ومنتسبيها، إعدادا وتدريبا وتسليحا، وتوفير سبل العيش الكريم لمنتسبيها، لتبقى على الدوام مثالا في الكفاءة والقدرة على حماية الوطن ومكتسباته.

دولة الأخ،
 لقد تأسس الأردن على مبادئ الدفاع عن حقوق أمته العربية والإسلامية وقضاياها العادلة، وسيظل، بعون الله وتوفيقه، نموذجا في اعتداله وانفتاحه. وعلى الحكومة الاستمرار في تعميق علاقاتنا الإقليمية والدولية، والحفاظ والبناء عليها وتنميتها، وعمل كل ما يلزم من أجل تعزيز التضامن العربي من خلال اعتماد أعلى درجات التشاور، وتنسيق المواقف بما يلبي تطلعات أمتنا في الرفاه والازدهار والمستقبل الأفضل. وستبقى القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى، وإيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية المركزية أمر أساسي لأمن واستقرار المنطقة. ونحن ماضون في دعم أشقائنا الفلسطينيين، لاستعادة حقوقهم التاريخية والشرعية، وإقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني. كما يجب أن يكون في مقدمة أولويات الحكومة الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدفاع عنها في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ومحاولات تهويد المدينة المقدسة وتهجير سكانها العرب، المسلمين والمسيحيين.

دولة الأخ العزيز،
 إننا إذ نعبر إلى حقبة جديدة في تاريخ الأردن السياسي، لنؤكد على ضرورة التعاون والانسجام والتكامل في عمل السلطات، مع الانفتاح في نهج التشاور مع سائر الفعاليات الوطنية، للوقوف على آرائهم وخبراتهم في معالجة مختلف القضايا. وهذا النهج الديمقراطي هو السبيل الذي سيقودنا نحو مرحلة جديدة من مسيرة الأردن العزيز، ليكون عنوانها تعظيم المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار، وصون الجبهة الداخلية، وتحقيق المصلحة العامة.
إنك اليوم مقبل على حمل مسؤولية وطنية جليلة، يتطلب النجاح فيها فريقا وزارياً منسجماً يتمتع بالكفاءة والمعرفة والخبرات والنزاهة، ويعي التحديات ويتفانى في مواجهتها، ويلتزم بنهج العمل الميداني، وستجدون مني كل الدعم والمؤازرة، متمنيا لكم التوفيق والنجاح. وإننا في انتظار تنسيبك بأسماء الفريق الوزاري الذي سيشاركك حمل أمانة المسؤولية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 
عبدالله الثاني ابن الحسين 
عمّان في 27 ربيع الثاني 1434 هجرية الموافق 9 آذار 2013 ميلادية
 

 الملك للنسور: بجهدكم واجتهادكم تم تحقيق جملة من المسؤوليات في ظروف دقيقة

وكانت الارادة الملكية السامية قد صدرت بقبول استقالة حكومة الدكتور عبدالله النسور اعتبارا من امس السبت.
ووجه جلالة الملك عبدالله الثاني الرسالة التالية إلى الدكتور النسور:
 
عزيزنا دولة الأخ الدكتور عبدالله النسور، حفظك الله ورعاك،
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
 فيطيب لي أن أبعث إليك وإلى زملائك الوزراء بتحية الاحترام والتقدير، لما بذلتموه من جهود صادقة خدمة للوطن، وترجمة لأمانة المسؤولية.
لقد عملت، وفريقك الوزاري، منذ أن كلفناك بتشكيل الحكومة منذ خمسة شهور بكل تفان ووعي وجلد من أجل تنفيذ المسؤوليات التي عهدتُ إليكم بها في كتاب التكليف، والتي عبرت عن جملة من الأولويات الوطنية والإجراءات الضرورية لمواجهة تحديات صعبة.
وقد تمكنتم بتوفيق من الله، وبجهدكم واجتهادكم، من تحقيق جملة من هذه المسؤوليات في ظرف داخلي وإقليمي ودولي حسّاس ودقيق، وضمن فترة المسؤولية التي أتيحت لكم، في ظل الاستحقاقات الدستورية. 
وقد كان لجهودكم الوطنية الصادقة أثر إيجابي على المسيرة الوطنية وعلى تراكم العمل الإيجابي، خاصة فيما يتعلق بدور الحكومة الرئيس في المرحلة التي نمر بها، وإحداث نقلة نوعية في عملية التحول الديمقراطي، وإطلاق نهج الحكومات البرلمانية ، حيث قامت الحكومة بدور إيجابي تمثّل في موقفها الحيادي والشفاف والبنّاء خلال العملية الانتخابية، والدعم الذي قدمته لتمكين مؤسسات الوطن الديمقراطية الجديدة وهي المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب، من الشروع في مسؤولياتها بكل اقتدار، ومباشرة الإعداد للانتخابات البلدية، والانفتاح على الإعلام ومواصلة الحوار مع القوى السياسية ومختلف شرائح المجتمع.
وقد التزمت الحكومة بتنفيذ عدد من الإجراءات الوطنية الضرورية التي أكدت عليها في كتاب التكليف، ومن أبرزها تعزيز منظومة النزاهة الوطنية، وتشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين لمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة منذ عام 1989، وإطلاق استراتيجية وطنية للتشغيل، بهدف إتاحة المزيد من فرص العمل لشباب الوطن الواعد.
أما وقد تلقيت كتاب استقالة حكومتك الذي جاء تجسيداً للاستحقاقات التي أنتجتها التعديلات الدستورية، ومنهجيتنا الجديدة في العملية الديمقراطية التي هي أساس الإصلاحات الشاملة، فإنني أقبل استقالة حكومتك، مؤكداً عميق شكري وتقديري لما بذلتموه من جهود مخلصة للنهوض بمسؤوليات المرحلة الانتقالية بمنتهى الشجاعة والشعور بالمسؤولية، ونكران الذات وتغليب المصلحة الوطنية العليا في مواجهة التحديات الدقيقة، التي يمر بها الأردن العزيز.
وعلى ذلك فإنني أعهد إليك بأن تستمر حكومتكم في أداء مهماتها ومسؤولياتها إلى حين تأليف وزارة جديدة، في ضوء المشاورات النيابية.
داعياً المولى عز وجل أن يحفظكم جميعا ويوفقكم في جهودكم المخلصة لخدمة الأردن العزيز.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 عبدالله الثاني ابن الحسين
 عمّان، في 27 ربيع الثاني 1434 هجرية
 الـمـوافق 9 آذار 2013 ميـلاديـة

 النسور : التحديات لا يمكن مواجهتها إلا بعمل منهجي ورؤية واضحة

وكان رئيس الوزراء المستقيل رفع رسالة إلى مقام جلالة الملك تاليا نصها:


بسم الله الرحمن الرحيم 

مولاي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،
 أعزكم الله ورعاكم
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 وبعد، قال تعالى: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً.
 وقال: والموفون بعهدهم إذا عاهدوا.
يشرفني يا مولاي أن أرفع إلى مقامكم السامي صادق المحبة والولاء، مع الدعاء إلى الله تعالى أن يديم على جلالتكم العافية والحكمة البالغة والرؤية الثاقبة، وتستمر مسيرتكم المباركة في خدمة الأردن وقضايا الأمة.
مولاي المعظم،
 لقد شرفتموني يا مولاي حين أوكلتم إلي حمل أمانة المسؤولية الوطنية رئيساً للوزراء، لأقوم بخدمة وطني وقيادتي مجدداً، وبخاصة في هذه المرحلة التي نواجه فيها تحديات داخلية على أكثر من صعيد. ويمر فيها محيطنا بتحولات كبيرة وأحداث جسام.
ومنذ أن تشرفت أنا وزملائي بثقة جلالتكم، بادرنا للعمل بروح الفريق الواحد التزاما بالقسم والعهد، وبعزيمة نستمدها من عزيمتكم. فالتحديات لا يمكن مواجهتها إلا بعمل منهجي ورؤية واضحة. فحددنا أولوياتنا وخطواتنا مسترشدين بكتاب التكليف السامي، واستهدفنا الإنجاز غاية، والنزاهة منهجاً، والوضوح والمبادرة معالم طريق.
مولاي المعظم، لقد عملت حكومتكم منذ اليوم الأول وعلى أجندتها ملفات عديدة، أولها الإصلاح السياسي والإداري والتعليمي، الذي يسير وفق رؤية ملكية واثقة. وعملنا على إنجاز الانتخابات النيابية، من خلال دعم الهيئة المستقلة للانتخاب. وقامت الحكومة بواجبها السياسي والإعلامي والإداري في تهيئة الأجواء العامة لهذا الاستحقاق الدستوري الإصلاحي، من خلال حوارات مع كافة الفعاليات السياسية والإعلامية والقطاعية. فكانت الانتخابات، كما أردتموها جلالتكم، عنوانا للنزاهة والمشاركة الإيجابية من الأردنيين، وبوابة للمزيد من الإصلاحات، وفق النهج الأردني السلمي الآمن.
واستمرت الحكومة في ترسيخ الحريات العامة وضمان حق التعبير، ولم يبد منها أي تضييق على الحريات الصحفية والإعلامية والنقابية، بل على العكس انتهجت التواصل مع كافة الفعاليات المهنية والنقابية والحزبية والإعلامية، دون انقطاع.
 وعملت الأجهزة الأمنية والحكام الإداريون على تطبيق أحكام القانون، بما يضمن حق التعبير وحق الأردنيين في الحياة الطبيعية الآمنة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، عملت الحكومة على مواجهة هذا التحدي بخطوات واثقة وفق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي. وعملت الحكومة من خلال برنامج واقعي فاعل على ضبط الإنفاق ووقف التعيينات، خاصة في أجواء الانتخابات، ووقف كل أشكال الهدر. وقد بدأت نتائج الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تتضح من خلال عودة أجواء الثقة بالاقتصاد وبالسياسة النقدية والمالية.
وأنجزت الحكومة قانون الموازنة العامة، وقانون موازنة الوحدات الحكومية المؤقتين، اللذين تميزا بزيادة النفقات الرأسمالية، وتحجيم النفقات الجارية، حفزاً للاقتصاد والاستثمار. كما تم، وبناء على توجيهاتكم السامية، تشكيل فريق من الخبراء المحليين والدوليين لتقييم نهج الخصخصة والسياسات الاقتصادية، على أن تقدّم توصياتها خلال ستة أشهر.
كما عملت الحكومة، ومن خلال برنامج عملي، على توفير آلاف فرص العمل في القطاع الخاص وتنظيم سوق العمل. إضافة إلى إقرار (الإستراتيجية الوطنية للمرأة). وتنفيذاً لتوجيهاتكم السامية، أنجزت الحكومة مشروع قانون جديد للتقاعد المدني، يحقق العدل والمساواة، ويلغي التناقضات والازدواجية. كما أقرت الحكومة مشروع (قانون منع الكسب غير المشروع) و(نظام التعيين على الوظائف القيادية)، تعزيزاً لمنظومة النزاهة الوطنية. كما أنجزت الحكومة مشروع قانون لدمج الوزارات، والمؤسسات، والهيئات المتماثلة الأهداف والأعمال، وإلغاء ما لا يلزم منها.
وتعزيزاً للتعاون العربي، فقد استضاف الأردن اجتماعات اللجان العليا المشتركة مع الشقيقتين مصر والعراق، والتي أثمرت عن نتائج إيجابية في مختلف المجالات، وبخاصة قطاع الطاقة، خصوصاً خط النفط العراقي الأردني، وفتح أسواق العراق أمام المنتجات الأردنية خاصة الزراعية منها، وكذلك تواصل تدفق الغاز المصري لتوليد الكهرباء في الأردن.

مولاي المعظم، 
لقد عملت الحكومة، وبفضل الدور الفاعل للقوات المسلحة، على الاستمرار في استقبال اللاجئين السوريين، وتجهيز البنية التحتية للمخيمات، وتقديم كافة متطلبات الحياة الكريمة للأشقاء، رغم شح الموارد والإمكانات.

مولاي المعظم، 
أما وقد أنجزنا ما استطعنا ضمن هذه الفترة القصيرة، فإنني أرفع إلى مقامكم السامي استقالة الحكومة، معاهدين سيد البلاد أن نبقى كعهده بنا، أردنيين صادقين وجنوداً أوفياء للعرش الهاشمي والشعب الأردني الكريم.
وفقكم الله وحفظكم وسدد على طريق الخير خطاكم، مولاي المعظم.

 رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور
 عمّان، 15 ربيع الأول 1434 هــجـرية الموافق 27 كانون الثاني 2013 ميلادية

 

 

 

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*