الرئيسية » غير مصنف » الملك: العلاقات بين الأردن وبريطانيا والتحديات

الملك: العلاقات بين الأردن وبريطانيا والتحديات

تاريخية وثيقة بناها المغفور له الملك الحسين بن طلال، أثمرت عن شراكات عديدة فاعلة في مختلف المجالات بين البلدين.

وأكد جلالته، في كلمة وجهها إلى المشاركين في مؤتمر الشركات الذي يعقد حاليا في عمان، بحضور سمو الأمير تشارلز، أمير ويلز، إن زيارة سمو الأمير الى المملكة تعبر عن عمق العلاقات التي تربط الأردن بالمملكة المتحدة، وتكرس علاقات التعاون بين البلدين.
ولفت جلالة الملك إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين مؤسسة أمير ويلز الخيرية، وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وأهميتها لتنمية مهارات الشباب الأردنيين وتعزيز قدرتهم على المشاركة السياسية والاقتصادية.
وقال جلالته “نقدر عاليا الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة للمبدعين والرياديين الأردنيين، وستفتح مذكرة التفاهم بين المؤسسة والصندوق بابا جديدا من أبواب التعاون بين البلدين الصديقين”.
وأضاف جلالة الملك أن التعاون بين صندوق الملك عبدالله ومؤسسة أمير ويلز سيدعم الابتكار في المملكة، وسيمكن الشباب الاردني والشركات الصغيرة والمتوسطة من توفير فرص عمل جديدة وتحقيق الازدهار والتقدم.
بدوره، أكد سمو الأمير تشارلز، أمير ويلز، عمق العلاقات التي تربط المملكة المتحدة بالمملكة الاردنية الهاشمية، وقال “إن حديث جلالة الملك حول العلاقات التاريخية بين عائلتينا مؤثر جدا، ونقدر حفاوة الترحيب الذي حظينا به هنا”.
واستذكر سموه زيارته الأخيرة التي قام بها إلى المملكة عام 2004، مؤكدا حجم التطور الذي حصل في مجال الأعمال الأردني، وأهمية إيجاد فرص عمل للشباب ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة الظروف الصعبة، والتغلب على التحديات التي تفرضها.
ولفت إلى أهمية توفير التمويل والدعم الفني والنصح والارشاد للمشروعات الناشئة، وتمكين الأعمال القائمة من توسيع قاعدة نشاطها، مشيرا إلى أن مؤسسة أمير ويلز الخيرية أسهمت في تقديم الدعم بمختلف أشكاله إلى نحو 80 الف مشروع مبتدئ حول العالم.
وأشاد سموه بعمل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وقال”عمل الصندوق على تنفيذ ذات الأهداف التي تعمل المؤسسة على تنفيذها، لذلك جاءت مذكرة التفاهم بين الطرفين”.
وقال إن الأردن لديه القدرة على مواجهة التحديات بكفاءة الموارد البشرية المتعلمة والطاقات الشبابية المدعومة بنظام تعليمي متقدم، “والدليل على ذلك إسهام الأردن بإنتاج 70 بالمئة من المحتوى العربي على شبكة الانترنت، وقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات المتطور”.
وتطرق سمو أمير ويلز في هذا الصدد إلى تجارب الشركات الأردنية التي وصلت إلى العالمية مثل شركة روبيكون، والتي تدعم إنتاج المؤثرات والرسوم المتحركة، والتي وصلت إلى السوق الأميركية، وكذلك أويسيس 500 وجهودها في تمكين الشركات المبتدأة وتحويل الأفكار الريادية إلى مشروعات واقعية.
وحضر جانبا من فعاليات مؤتمر الشركات، رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، وعدد من الفعاليات الاقتصادية في الأردن والمملكة المتحدة.
وناقش المشاركون في المؤتمر الفرص المتاحة أمام الشباب، ودور الشركات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودور الشركات والمنظمات غير الربحية في دعم هذه النشاطات الريادية والشركات الناشئة.
وعرض ممثلو عدد من البنوك والشركات المحلية والبريطانية المشاركة في المؤتمر، برامج المسؤولية الاجتماعية التي يقدمونها للشباب والمؤسسات والمجتمع المحلي، ودور البنوك والمؤسسات التمويلية في توفير مصادر التمويل للشركات الناشئة والمتوسطة والصغيرة.
كما تم تسليط الضوء على دور صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية في دعم الشباب والمبادرات التي أطلقها، لتمكينهم من المشاركة في الحياة السياسية وزيادة انتاجيتهم، وكذلك تجربة أويسيس 500 في تمكين الشباب ودعم الرياديين، وأيضا برامج المسؤولية الاجتماعية للبنوك.
وقال مدير مؤسسة شيل، كريس ويست، إن هناك تعاونا كبيرا بين بريطانيا والأردن في مجالات عديدة “لكن ما هو مهم أكثر بالنسبة لنا، تمكين الشركات الأردنية من تحقيق نجاحات والمساهمة في النمو الاقتصادي على المستوى المحلي والدولي”.
وأشار إلى أن مؤسسة شيل تدعم شراكة قوية مع مجتمع الأعمال الأردني لضمان تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة وتنمية المجتمعات المحلية، ودعم الريادية والرياديين.
وأكد أن البيئة الاستثمارية في الأردن جاذبة ومميزة “فالمملكة سوق مهم بالنسبة لشركة شل، ونرى في الأردن فرصة استثمارية ناجحة بسبب الاستقرار والأمن الذي تنعم به ونتطلع إلى السير قدما في إستثماراتنا هنا”.
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق أويسيس 500، الدكتور أسامة فياض، إن السفارة البريطانية تقدم دعما لبرامج أويسيس 500 في تدريب الشباب خصوصا في المحافظات، وذلك من خلال برنامج الشراكة العربية البريطانية لدعم تدريب الشباب.
وأضاف أن البرنامج وفر دعما ماليا لتدريب الشباب من خلال أويسيس 500 بقيمة نصف مليون دولار، “مكنتنا من استهداف الشباب في المحافظات”، منوها إلى أن سمو الأمير تشارلز أبدى اعجابه بالتجربة الأردنية في هذا المجال، وأنه أكد ضرورة الاستمرار في دعمها لتعميم فوائدها على المجتمع.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله قد التقيا اليوم الثلاثاء ، سمو الأمير تشارلز أمير ويلز ودوقة كورنوول.
وجرى خلال اللقاء، استعراض علاقات التعاون الأردني والبريطاني وآفاق تطويرها في جميع المجالات.
وعبر جلالته وسمو الأمير تشارلز، في هذا السياق، عن ارتياحهما لما يربط البلدين من علاقات وطيدة، مشيرين إلى الفرص المتاحة لتمتينها وتعزيزها تحقيقا للمصالح المشتركة.
وحضر اللقاء سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، وسمو الأميرة وجدان بنت فواز الهاشمي.
وتم خلال اجتماع موسع، استعراض مجمل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا مستجدات الوضع في سوريا، إضافة إلى جهود تحقيق السلام، والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين.
وحضر الاجتماع رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، والسفير الأردني في لندن مازن الحمود، وعدد من مرافقي سمو الأمير تشارلز، والسفير البريطاني في عمان بيتر ميليت.
وشهد جلالة الملك وسمو الأمير تشارلز التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ومؤسسة الأمير تشارلز الخيرية لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وقعها رئيس مجلس إدارة الصندوق الدكتور عمر الرزاز، وأمين عام مؤسسة الأمير تشارلز سايمون مارتن.
وبحسب الرزاز، فإن المذكرة تمثل مظلة لتبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسستين، ضمن مشاريع القيادة وريادة الأعمال لدى الشباب.
وأشار إلى أنها تركز على تعزيز دور القطاع الخاص في تنمية المجتمع وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأردن، وتهيئة البيئة الملائمة ودعم الفنون التراثية.
وكان جرت مراسم استقبال رسمي لسمو الأمير تشارلز ودوقة كورنوول لدى وصولهما المكاتب الملكية في الحمر، حيث كان في الاستقبال جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وحيت الضيفين ثلة من حرس الشرف.

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*