الرئيسية » غير مصنف » الطراونة : لسنا في مأزق سياسي والأمور تسير باتجاهها الديمقراطي العميق

الطراونة : لسنا في مأزق سياسي والأمور تسير باتجاهها الديمقراطي العميق

استقالة الحكومة التي كانت تقدمت بها أواخر شهر كانون الثاني الماضي.

وأضاف أن جلالته سيكلف رئيسا للوزراء بناء على التقرير الذي تم رفعه لجلالته عقب انتهائه (الطراونة) من المشاورات مع الكتل النيابية والنواب المستقلين ليصار إلى توجيه كتاب التكليف السامي، ويبدأ بعدها الرئيس المكلف بالاتصال والتشاور مع الكتل النيابية والنواب والقوى السياسة الأخرى وفقا لما تضمنه خطاب العرش السامي. وقال الطراونة في حديث أجراه مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول، ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الزميل رمضان الرواشدة، إن الحكومة الحالية (المستقيلة) ولحين تكليف رئيس جديد ستأخذ تفويضا من جلالته أن تستمر في مهامها.

وبشأن موعد تكليف الرئيس الجديد، قال الطراونة إن الفيصل هو الدستور وحامي الدستور هو جلالة الملك وان اليوم الأحد هو آخر يوم من الثلاثين يوما من الاستحقاق الدستوري للحكومة الحالية لتقديم بيانها الوزاري لمجلس النواب، لكن جلالة الملك قال من البداية إننا في مشاورات لتشكيل حكومة جديدة تقوم بدورها بتقديم بيان وزاري لمجلس النواب. وكانت الحكومة قدمت استقالتها لجلالة الملك بتاريخ 27 – 1 – 2013 ولم يتم الموافقة عليها من جلالته، حيث طلب منها الاستمرار في مهامها الدستورية.

وأشار الطراونة إلى أن جلالة الملك تسلم التقرير بكل المعلومات والأرقام الموجودة، ومن هم المرشحون لهذا الأمر وسيكلف رئيس الوزراء الجديد بعد الاطلاع على التقرير. وقال «إنني كنت أضع جلالة الملك في صورة المشاورات النيابية، وكان جلالته يوجه في كل مرة انه لا يتدخل في خيارات ما ستفضي إليه هذه المشاورات، والاستمرار حتى نهاية عملية التشاور».

وتحدث رئيس الديوان الملكي الهاشمي عن مشاوراته مع الكتل النيابية والنواب المستقلين بناء على تكليف جلالة الملك له لإجراء مشاورات مع البرلمان الجديد من اجل تشكيل حكومة جديدة بعد إجراء الانتخابات النيابية العامة وانتخاب مجلس النواب.

وعن ملامح المرحلة القادمة، والورقة النقاشية الأخيرة لجلالة الملك فيما يتصل بالتدرج في الحكومة البرلمانية، قال الطراونة إن القفزات أحيانا تحدث إرباكا كبيرا والتأني والتدرج أمر مهم، لان أي موضوع يتم بحثه وهناك محطات لا بد أن تقف عندها للتقويم وللمراجعة. 

وأضاف في هذا السياق، ان هذه خطوة كبيرة أقدم عليها جلالة الملك، ويجب أن ندرك أهميتها لأنها الخطوة الأساسية، وتحدد الاتجاه والتصميم والإرادة السياسية.

وأشار إلى أن المجلس ومن خلال هذه الخطوة أجرى توافقا على شخص الرئيس، وسيناقش مع الرئيس المكلف، الفريق الوزاري، والحقائب، والسياسات، والتشريع كقانون الانتخاب وقانون الأحزاب، مثلما ستعطي هذه الخطوة دفعة للأحزاب الموجودة أن ترسخ نفسها، وأن تكون الكتل النيابية نواة أحزاب تصدرها إلى خارج المجلس، ويصبح التفاعل ما بين الداخل والخارج. 

وأكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي أن جلالة الملك حرص على أن يشرك ممثلي الشعب في المادة 35 من الدستور، والتي تعطيه الصلاحية الدستورية بتشكيل الحكومات، مشيرا إلى تضمين ذلك في الورقة النقاشية الثالثة، وقد مهد له أيضا في الورقتين النقاشيتين السابقتين، وفي تصريحات جلالته.

وفي معرض حديثه عن ملامح المرحلة القادمة، قال الطراونة إن هناك تحديات لا تقف عند حد، وفي مقدمتها القضايا الداخلية المتعلقة في موضوع قانون الموازنة والإيرادات، والنفقات والعجز، والذي مصدره بشكل رئيسي الطاقة. 

وأكد أن المواطن الأردني صبور، ويشتد صبره إذا شعر أن هناك برامج وسياسات تتجه بالاتجاه الصحيح. 

كما أكد الطراونة أنه بعد دخول السنة الثالثة للربيع العربي، بقي الربيع الأردني منتصبا بقامته البهية، ورغم كل الاختلالات والتشوهات والضيق، فالكل يقول إن هذا هو النموذج، والنموذج الأصح، وسنحافظ عليه بأيدينا وبعقولنا وبقلوبنا.

وعن سير مراحل عملية التشاور مع الكتل البرلمانية ونتائجها، قال الطراونة إنه بعد إلقاء خطاب العرش السامي، كلفني جلالة الملك بإجراء المشاورات مع أعضاء مجلس النواب كتلا ومستقلين، وهذا الأمر قطعه جلالته على نفسه بأن يشارك أعضاء مجلس النواب الذين يمثلون الشعب بانتخابات شهد لها العالم كله بأنها كانت شفافة، ونزيهة، ومحايدة، في صلاحيته الدستورية بإجراء مشاورات لاختيار رئيس الوزراء القادم، والحكومة الجديدة.

وأضاف ان هذا التوجه سيكون مدخلا حقيقيا إلى ما يعرف بالحكومات البرلمانية، مشيرا إلى أن جلالة الملك يريد من هذا الأمر أن يكون هناك كتل سياسية ممثلة بأحزاب تخوض الانتخابات على هذا الأساس، لكن هذه الخطوة تمثل الغرسة الرئيسية، والمهمة، استشرافا للمرحلة القادمة. 

وقال إنه امتثالا لهذا التكليف كان أول خطوة لا بد منها هي التعامل مع الكتل النيابية، التي تمثل حالة انسجام ذهني وسياسي ما بين أفرادها، ولذلك كنا بانتظار تشكيل هذه الكتل وتسجيلها رسميا في المكتب الدائم في مجلس النواب. 

وأكد أننا لسنا في مأزق سياسي في الأردن، والأمور مستقرة، وتسير باتجاهها الديمقراطي العميق الصحيح، لافتا إلى أن عامل الوقت كان مهما، خاصة أن هناك استحقاقا دستوريا فيما يتعلق بمنح الثقة بالحكومة. 

وأشار إلى أنه كان هناك جدية في مجلس النواب بتشكيل الكتل، والتي بلغ عددها ثمانية ليصار إلى بدء المشاورات، والتي تضمنت أيضا مناقشة مجمل التحديات التي يواجهها الوطن داخليا، وإقليميا، وخارجيا، سواء في الجانب السياسي أو الاقتصادي. 

وقال «إننا استمعنا لمواقف وتوجيهات الكتل خلال المشاورات، والتي خصصت لاختيار رئيس الوزراء، وليس للحكومة أو بيانها الوزاري، ونقلنا بأمانة وموضوعية كل ذلك لجلالة الملك». 

وأشار إلى أن هذه الكتل ستناقش مع رئيس الوزراء المكلف، آلية عمل الحكومات واختيار الحقائب، والبيان الوزاري.

واستعرض الطراونة أبرز ملامح المشاورات في جولتها الأولى، والتي كان الحديث في أغلبها -وفق الطراونة- حول مختلف القضايا، وعن مواصفات رئيس الوزراء، والبرامج والقضايا المهمة التي يجب أن تبحث، مشيرا إلى أن الكتل ستؤمن بمحاضر مناقشاتها خلال المشاورات.

وأبلغ الطراونة في مقابلته، أن كتلة الوفاق المؤلفة من 18 نائبا، وكتلة الاتحاد الوطني المؤلفة من عشرة نواب هم الذين سموا الدكتور عبدالله النسور رئيسا للوزراء القادم، فيما كان اغلب حديث باقي الكتل في المواصفات العامة للرئيس، لكنهم كانوا يشيرون في حديثهم إلى أنهم سيسعون لتشكيل ائتلافات برلمانية تمثل الأغلبية. 

وفيما يتعلق بالنواب العشرة المستقلين، فلم يسموا أحدا، حسب الطراونة. 

وقال إنه تم إبلاغ الكتل عند انتهاء الجولة الأولى، «بأننا كلنا آذان صاغية لكم»، مشيرا إلى أنه بدأ بعد ذلك حراك كبير في أروقة المجلس، ومحاولة لتشكيل الائتلافات. 

وعن مواقف الكتل النهائية، قال الطراونة إن الرسالة الأولى جاءت من ائتلاف كتلتي وطن المكونة من 28 نائبا برئاسة النائب عاطف الطراونة، والوسط الإسلامي، المكونة من 15 نائبا، برئاسة النائب الدكتور محمد الحاج، وكان مفادها دعم الدكتور عبدالله النسور لرئاسة الحكومة القادمة، كما تضمنت الرسالة شكل الحكومة والحقائب الوزارية، وهذا له مساس بالجولة الثانية بالرئيس المكلف مع الكتل النيابية. 

وبين أن الرسالة الثانية جاءت من كتلة الوفاق برئاسة النائب ميرزا بولاد، وحملت نفس صياغة الرسالة الأولى وتسمية الدكتور عبدالله النسور لرئاسة الحكومة القادمة، مثلما تضمنت بعض النقاط تتصل بالقوانين والحقائب الوزارية. 

وقال إن لقاء تم مع النائب طلال الشريف رئيس كتلة المستقبل والتي تضم 18 نائبا ومعه النائب مصطفى ياغي الناطق الإعلامي للكتلة، «وأبلغوني باسم الكتلة بتسمية الدكتور عوض خليفات لتشكيل الحكومة القادمة».

وبين أن لقاء آخر تم مع ممثل عن كتلة المستقبل النائب الدكتور نصار القيسي، «وسلمني رسالة خطية وقع عليها تسعة من أعضاء الكتلة، يطلبون أن يكون الخيار باختيار الرئيس لجلالة الملك، وليس كما ذكر لي شفهيا، فكتلة المستقبل المكونة من 18 نائبا بلغت رسميا بأنهم يتجهون نحو تسمية الدكتور عوض خليفات رئيسا للوزراء القادم، ولكن في رسالة خطية جاءتني فيما بعد تقول: «ترك الخيار لجلالة الملك». 

وقال إن لقاء تم مع النائب يوسف القرنة رئيس كتلة التجمع الديمقراطي للإصلاح «وسلمني رسالة من الكتلة المكونة من 23 نائبا مضمونها ترك اسم رئيس الوزراء القادم لجلالة الملك».

وبين «أن هناك لقاء تم مع النائب أمجد المجالي رئيس كتلة الوعد الحر، وهي كتلة مؤلفة من 18 نائبا، و»سلمني رسالة مرفقة معها أسماء 24 نائبا من كتل مختلفة، ويسمون الدكتور عوض خليفات كرئيس للوزراء القادم، ولكن كان الـ 24 نائبا غير موقعين أمام أسمائهم، وأجبته أنه لغايات التوثيق لا بد من إجراء اتصال معهم للتأكد من موقفهم، فتبين أن 17 أكدوا، وسبعة قالوا: نلتزم بما قدمت كتلنا.

وأوضح أن لقاء آخر تم مع النائبين رائد الكوز، وعلي زنونة، وهما من كتلة النهج الجديد، ووضعا أمر اختيار رئيس الوزراء لجلالة الملك، كما جرى لقاء مع النائبين موسى الخلايلة، ومحمد الخشمان «وسلموني رسالة تمثل كتلة الاتحاد الوطني، وسميا الدكتور عبدالله النسور مرشحا لرئاسة الوزراء». 

وقال الطراونة «إنه كان هناك حركة من الكتل أفرادا إلى خارج المسمى الذي تم في كتلتهم، والأغلب قال: أنا انسب فلان، خارج عن كتلته، ولكن لم ينشق عنها، فيما كان هناك أشخاص انشقوا وهم قلة». 

وعن مدى تأثير حالة الكتل المتحركة على المشاورات قال الطراونة «إنني أؤكد عندما كلفني جلالة الملك بإجراء المشاورات، كان توجيه الرئيس عدم الإيحاء بأي شكل عن أي رغبة أو تفضيل لأي شخص، وهم أحرار لترسيخ هذا النهج».

وأشار إلى أن الانتخابات النيابية لم تقم على أسس حزبية، «ولكن هناك تمنٍ أن هذه الأحزاب أو التكتلات السياسية أن تكون مقدمة لتعميق هذا المفهوم، وبالتالي تشكيل الكتل من خلال البرلمان يعزز هذه العملية».

عن obayda handam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*