الرئيسية » غير مصنف » عروس الليالي ليلة القدر

عروس الليالي ليلة القدر

عروس الليالي “ليلة القدر”1

نتوق لأن نكون من عتقائها كما نتوق لرؤية الجنة، فهي مطهر القلوب والأرواح تمسح خبائث النفس بالتقرب والخشوع والخضوع، تجلي الذنوب بفضائلها والتقرب إلى الله فيها، تلك هي ليلة خير من ألف شهر ليلة القدر”الثريا” تفتح قلوب الصائمين للتعرف على ليلة القدر وفضائلها مع الأستاذ إبراهيم درويش مدير عام الإدارة العامة للزكاة بوزارة الأوقاف حول أحب الأعمال في هذه الليلة .

يقول د. درويش:” إن من فضائل هذه الأمة أن الله تعالى جعل لها مواسم للطاعات والأعمال الصالحات, ليتفضل عليهم بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران, ومن هذه المواسم شهر رمضان, ومن أعظم فضائل شهر رمضان اشتماله على ليلة القدر التي باركها الله وشرفها على غيرها من الليالي، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} .

ويضيف درويش أن هذه السورة فضائلها متعددة منها: أن الله أنزل فيها القرآن الذي به هداية البشر وسعادتهم في الدنيا والآخرة كذلك هي خير من ألف شهر كما أن الملائكة تنزل فيها, وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة.

ويشير بأنها سلام, لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب كما أن الله أنزل في فضلها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة.

ويؤكد درويش أن ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» فقوله: “إيماناً واحتساباً” يعني إيماناً بالله, وبما أعد الله من الثواب للقائمين فيها, واحتساباً للأجر وطلب الثواب.

تحري ليلة القدر

وينبه الأستاذ ابراهيم درويش إلى ضرورة تحري ليلة القدر حيث إن رسولنا الكريم كان يشد المئزر ويوقظ أهله للصلاة والقيام حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»].

وهي في السبع الأواخر أقرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في العشر الأواخر, فإن ضعف أحدكم أو عجز, فلا يُغلبن على السبع البواقي”.

ولا تختص ليلة القدر بليلة معينة في جميع الأعوام, بل تتنقل, فتكون في عام ليلة السبع والعشرين مثلاً, وفي عام آخر ليلة خمس وعشرين, تبعاً لمشيئة الله وحكمته, ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في تاسعة تبقى, وفي سابعة تبقى, وفي خامسة تبقى»

العبرة من إخفائها

ويذكر درويش أن الله قد أخفى علمها على العباد رحمة بهم, ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء, فيزدادوا قربة من الله وثواباً, وأخفاها اختباراً لهم أيضاً, ليتبين بذلك من كان جاداً في طلبها حريصاً عليها من كان ممن كان كسلان متهاوناً .

أحب الأعمال فيها

ويضيف درويش: “إن من أحب الأعمال إلى الله في هذه الليالي تبدأ من الاغتسال عند العشائين من ليالي العشر الأواخر، وكان النخعي من التابعين يغتسل كل ليلة لأن العبد المؤمن يحب أن يقابل ربه بأجمل الصور، كذلك الاعتكاف في المسجد من أجل الأعمال حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتكف اعتكافا كاملا في هذه الليالي فما بالنا بليلة القدر وهي عروس الليالي والفوز العالي، وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟، قَالَ: “قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي”. ويضيف درويش إلى ضرورة الإكثار فيها من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن والاستغفار.

ملامحها وعلامتها

ويوضح الأستاذ إبراهيم درويش أن من أهم ملامح ليلة القدر قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يشعر بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار، كذلك لابد وأن يشعر المؤمن بالطمأنينة، أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي ويضيف درويش: أن الرياح تكون فيها ساكنة، أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف، بل يكون الجو مريحاً.

وأنه قد يُرِي الله الإنسان الليلة في المنام، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم، وأن الإنسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي، ويذكر درويش أن هناك علامات لاحقة كأن تطلع الشمس في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام، ويدل على ذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها).

عن Wesam Teetee

أنا مهندس زراعي أعمل معلماً في وزارة التربية والتعليم منذ عام (2005)، أمتلك وأدير موقع نبع الأصالة الذي أنشأته عام (2010). وإليكم الملفات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*