الرئيسية » غير مصنف » إذا هممت بالمعصية

إذا هممت بالمعصية

إذا هممت بالمعصية1

إرشادات الوقوع بالمعصية
قارئي العزيز التقيك اليوم في مساحة مخصصة من موقع الثريا علنا في لقائنا هذا نصل و إياك إلى الثريا في أقوالنا و أفعالنا، ليس هو بالجديد من الكلمات و العبارات ماسوف تخطه يداي ، بل كثيرا ما لقى صداها أذنيك ووصلت معانيها إلى قلبك، لكنها تذكرة لي ولكم نتذكر فيها لأننا لسنا معصومين عن الخطأ فنخطئ و نعصي و نتوب، فقبل أن تخطئ أو تعصي أيها القارئ الحبيب أذكر نفسي و إياك: تذكر قبل أن تعصي أن الله يراك ، ويعلم ما تخفي وما تعلن : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي لْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ َلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا َكْثَرَ اِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْم الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم.”

وتذكر قبل أن تعصي أيها الحبيب أن الملائكة تحصي عليك جميع أقوالك و أعمالك، و تكتب ذلك في صحيفتك ، ولا تترك من ذلك ذرة أو أقل ، قال تعالى:” ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيدٌ “، وتذكر يوم تدنو الشمس من الرؤوس قدر ميل و يعرق الناس، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى ركبتيه، و منهم من يكون إلى حقويه ، منهم من يُـلجمه العرق إلجاماً

وتذكر يوم يحشر الناس حفاة عراه قال صلى الله عليه و سلم ” يحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلاً ” قالت عائشه : يا رسول الله !! الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم الى بعض ؟ قال صلى الله عليه وسلم يا عائشه ! الامر أشد من أن ينظر بعضهم الى بعض “.

وتذكر قبل أن تعصي أيها القارئ العزيز ملك الموت و هو يعالج خروج روحك ، و يجذبها جذباً شديداً ، تتقطع له جميع أعضائك من شدة جذبته ، و تتمنى حينها أن تسبح تسبيحة واحده فلا تقدر ، أو تكبر تكبيرة واحده فلا تستطيع او تهلل تهليلة واحده فلا تستطيع ، او تصلي و لو ركعتين خفيفتين فلا تستطيع، او تقرأ ولو آيه واحده من القرآن فلا تقدر فقد ألجم اللسان ، و شخصت العينان ، و يبست اليدان و الرجلان , وطاش العقل من شدة ما يرى.

وتذكر قبل أن تعصي القبر وعذابه ، و ضيقه وظلمته ، و ديدانه و هوامه ، فهو إما روضة من رياض الجنة أو حفره من حفر النار قال صلى الله عليه وسلم ” لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر “.

وتذكر قبل أن تعصي وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة ، ليس بينك و بينه حجاب أو ترجمان ، فأحذر أن يشدّد عليك في الحساب .
وتذكر قارئي العزيز قبل أن تعصي شهادة أعضاء العصاة عليهم, كما قال سبحانه وتعالى (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُم وَأَبْصَارُهُم وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُم عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُو خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ).

ولا تنسى أن لذة المعصية مهما بلغت فإنها سريعة الزوال ، مع ما يعقبها من ألم و حسره و ندم وضيق عيش في الدنيا ، وتعرض للعذاب في النار يوم القيامة تذكر قبل أن تعصي أن المعاصي ظلمات بعضها فوق بعض ، وأن القلب يمرض ويضعف ويظلم بسبب الذنوب والمعاصي ، قد يموت بالكلية ، وإذا مات القلب تحتم الهلاك وتأكد الخسران.

وأخيــراً ومع اعتذاري لك على إطالتي للحديث عن التذكرة فتذكر قبل أن تعصي أن الذنوب تؤدي إلى قلة التوفيق ، وحرمان العلم ، وحرمان الرزق ، وضيق الصدر و تعسير الأمور، ووهن البدن ، وقصر العمر، و فساد العقل ، وذهاب الحياء والغيرة والأنفة والمروءة من القلب كما أن المعاصي تزيل النعم ، وتحل النقم ، وتمحق بركة العمر والرزق ، والعلم و العمل والطاعة ، وتعرض العبد لأنواع العقوبات في الدنيا والآخرة وتخرج العبد من دائرة الإحسان, وتمنعه من ثواب المحسنين و من أعظم عقوباتها أنها تورث القطيعة بين العبد وربه ، وإذا وقعت القطيعة انقطعت عنه أسباب الخير، و اتصلت به أسباب الشر.

فتذكر أيها القارئ الحبيب ما سبق إذا أقدمت على أي معصية و احفظ هذه الكلمات في عقلك وقلبك ولا تجعلها حروفا تمر على عينيك مرورا لا أثر له واحفظ ما انعم الله عليك به من نعم و كن من الشاكرين الحامدين المستغفرين.

عن Wesam Teetee

أنا مهندس زراعي أعمل معلماً في وزارة التربية والتعليم منذ عام (2005)، أمتلك وأدير موقع نبع الأصالة الذي أنشأته عام (2010). وإليكم الملفات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*